مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٧٨ - الفصل الاول في الترغيب في الخضاب وفضله
الباب الخامس
في الخضاب والزينة والخاتم وما يتعلق بها ، وهو ستة فصول :
الفصل الاول
في الترغيب في الخضاب وفضله
من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إختضبوا بالحناء ، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ويطيب الريح ويسكن الزوجة.
وقال الصادق عليهالسلام : الحناء يذهب بالسهك ويزيد في ماء الوجه ويطيب النكهة ويحسن الولد [١].
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : الخضاب هدى محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو من السنة.
وقال الصادق عليهالسلام : لا بأس بالخضاب كله.
وعن الصادق عليهالسلام قال : إن رجلا دخل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد اصفر لحيته ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أحسن هذا. ثم دخل عليه بعد ذلك وقد أقنى بالحناء [٢] ، فتبسم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : هذا أحسن من ذلك. ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد ، فضحك إليه ، فقال : هذا أحسن من ذاك وذاك من ذلك.
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي : يا علي ، درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله ، وفيه أربع عشرة خصلة : يطرد الريح من الاذنين ويجلو البصر ويلين الخياشيم ويطيب النكهة ويشد اللثة ويذهب بالضنى [٣] ويقل وسوسة الشيطان وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن ويغيظ به الكافر ، وهو زينة وطيب ويستحيي منه منكر ونكير وهو براءة له في قبره.
[١] السهك : ريح كريهة ممن عرق.
[٢] من قنا الشيء أي اشتدت حمرته. ومن الخضاب اسودت واشبعت.
[٣] الضنى : المرض وشدته حتى تمكن منه الضعف والهزال.