مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٢١٧ - الفصل الخامس في حق الزوج على المرأة وحق المرأة على الزوج
عليهم [١] ولا يظلمونهم ، ثم قرأ ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض الاية ) [٢].
عن الباقر عليهالسلام قال : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام أن يفرق بينهما.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : ( ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه لله ) [٣]. قال : أن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما.
وعنه عليهالسلام قال : ( لما نزلت هذه الاية يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) [٤] جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا قد عجزت عن نفسي كلفت أهلي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك.
وعنه عليهالسلام قال : إن امرأة أتت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [ لبعض ] الحاجة ، فقال لها : لعلك من المسوفات ، فقالت : يا رسول الله وما المسوفات؟ فقال : المرأة يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى تنقضي حاجة زوجها فينام ، فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها.
وعنه عليهالسلام قال : رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته ، فإن الله عز وجل قد ملكه ناصيتها وجعله القيم عليها.
وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عيال الرجل أسراؤه وأحب العبا إلى الله عزوجل أحسنهم صنيعا إلى أسرائه.
وقال الكاظم عليهالسلام : إن عيال الرجل أسراؤه فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول [ عنه ] تلك النعمة.
[١] تطاول : تكبر وترفع. وأيضا : اعتدى. وحنى عليه : ترحم ومال.
[٢] سورة النساء : آية ٣٨.
[٣] سورة الطلاق : آية ٧.
[٤] سورة التحريم : آية ٦.