مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ١٤١ - الفصل الثالث في آداب الاكل وما يتعلق به
شكره وحمده. أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها.
وقال عليهالسلام : إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد. وليأكل على الارض. ولا يضع إحدى رجليه على الاخرى ولا يتربع ، فإنها جلسة يبغضها الله عزوجل ويمقت صاحبها.
عن الصادق عليهالسلام قال : أطيلوا الجلوس على الموائد ، فإنها ساعة لا تحسب من أعماركم.
من كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن الحسن بن علي عليهمالسلام قال : في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها : أربع منها فرض وأربع منها سنة وأربع منها تأديب ، فأما الفرض فالمعرفة والرضا والتسمية والشكر. وأما السنة فالوضوء قبل الطعام والجلوس على الجانب الايسر والاكل بثلاث أصابع ولعق الاصابع [١]. وأما التأديب فالاكل مما يليك وتصغير اللقمة والمضغ الشديد وقلة النظر في وجوه الناس.
وعن عمرو بن قيس قال : دخلت على أبي جعفر عليهالسلام بالمدينة وبين يديه خوان [٢] وهو يأكل. فقلت له : ما حد هذا الخوان؟ فقال : إذا وضعته فسم الله. وإذا رفعته فاحمد الله. وقم ما حول الخوان [٣] ، فهذا حده.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من وجد كسرة أو تمرة [٤] فأكلها لم تفارق جوفه حتى يغفر الله له.
عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما سقط من المائدة مهور الحور العين.
عن محمد بن الوليد قال : أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني عليهالسلام حتى إذا
[١] لعق الاصابع : لحسها.
[٢] الخوان ـ بالكسر والضم ـ : الذي يؤكل عليه ، وهو معرب ، ويقال له : السفرة أيضا.
[٣] قم الرجل كاقتمه : أكل ما على الخوان. وفي بعض النسخ ( واقتم ).
[٤] الكسرة ـ بالكسر ـ : القطعة من الشيء المكسور.