الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - الإمام الرضا _ عليه السلام _ وولاية العهد
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمراتِ
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفناتِ
ديار عفاها كلّ جون مبادر * ولم تعف للاَيّام والسنواتِ
إلى أن قال:
قبور بكوفان وأُخرى بطيبة * وأُخرى بفخ نالها صلواتي
وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن بالغرفاتِ
فأمّا المصمّات التي لست بالغاً * مبالغها منّي بكنه صفاتِ
إلى الحشر حتّى يبعث الله قائماً * يفرّج منها الهمّ والكربات
إلى أن قال:
ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات؟
أرى فيئهم في غيرهم متقسماً * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدّوا إلى أهل وترهم * أكفّاً من الاَوتار منقبضات
حتّى أتى على آخرها، فلمّـا فرغ من إنشادها قام الرضا _ عليه السلام _ فدخل إلى
حجرته وأنفذ إليه صُـرّة فيها مائة دينار واعتذر إليه، فردّها دعبل وقال: والله ما
لهذا جئت، وإنّما جئت للسلام عليك والتبرّك بالنظر إلى وجهك الميمون، وإنّي لفي
غنى، فإن رأيت أن تعطيَني شيئاً من ثيابك للتبرّك فهو أحب إليَّ. فأعطاه الرضا
جبّة خز وردّ عليه الصرّة[١].
[١] الفصول المهمّة: ٢٤٦، الاِرشاد: ٣١٦، الاَغاني ١٨: ٥٨؛ زهر الآداب ١: ٨٦، معاهد التنصيص ١: ٢٠٥، الاتحاف: ١٦٥، تاريخ دمشق ٥: ٢٣٤ وللقصّة صلة ومن أراد فليرجع إلى المصادر المذكورة.