الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣
الاَئمة الاثناعشر
تعرف الشيعة الاِمامية بالفرقة الاثني عشرية، ومبعث هذه التسمية هو
اعتقادهم باثني عشر إماماً من بني هاشم نصّ عليهم رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _، كما هو معلوم
للجميع، ثمّ نصّ كلّ إمام على الاِمام الذي بعده، بشكل يخلو من الشكّ والاِبهام.
لقد تضافر عن رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أنّه يملك هذه الاَُمّة اثنا عشر خليفة كعدد نقباء
بني إسرائيل، وكما هو معلوم ومبسّط في كتب الشيعة بشكل لا يقبل الشك. إنّ هذه
الروايات مع ما فيها من المواصفات لا تنطبق إلاّ على أئمّة الشيعة والعترة الطاهرة
«وإذا كان رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _هو الشجرة وهم أغصانها، والدوحة وهم أفنانها، ومنبع
العلم وهم عيبته، ومعدن الحكم وهم خزائنه، وشارع الدين وهم حفظته،
وصاحب الكتاب وهم حملته»[١]فتلزم علينا معرفتهم، كيف وهم أحد الثقلين
اللَّذَين تركهما الرسول _ صلى الله عليه وآله وسلم _، قدوة للاَُمّة ونوراً على جبين الدهر.
ونحن نحاول هنا أن نعرض في هذا الفصل موجزاً عن أحوالهم وحياتهم
متوخّين الاختصار والاِيجاز فيما نورده، لاَنّ بسط الكلام عنهم يحتاج إلى تدوين
موسوعة كبيرة، وقد قام بذلك لفيف من علماء الاِسلام فأثبتوا الشىء الكثير عن
حياتهم وسيرتهم وأقوالهم، جزاهم الله عن الاِسلام وأهله خير الجزاء.
[١] اقتباس ممّا ذكره أمين الاِسلام الطبرسي في مقدّمة كتابه إعلام الورى بأعلام الهدى: ٣.