الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧
الكبير، والحاكم في المستدرك[١]
١٧ ـ قال السيوطي في تاريخ الخلفاء بسند حسن عن ابن مسعود: أنّه سئل كم
يملك هذه الاَُمّة من خليفة؟ فقال: سألنا عنها رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فقال: «اثنا عشر كعدّة
نقباء بني إسرائيل»[٢]
إلى غير ذلك من الاَحاديث الدالّة على أنّ الاَئمّة بعد النبي الاَكرم _ صلى الله عليه وآله وسلم _
اثناعشر، وقد جاء فيها سماتهم وصفاتهم وعددهم، غير أنّ المهمّ هو تعيين
مصاديقها والاِشارة إلى أعيانها وأشخاصها، ولا تعلم إلاّ باستقصاء وحصر
السمات الواردة في هذه الاَحاديث، وهذا ما يمكن إجماله بما يلي:
١ ـ لا يزال الاِسلام عزيزاً.
٢ ـ لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً.
٣ ـ لا يزال الدين قائماً.
٤ ـ لا يزال أمر الاَُمّة صالحاً.
٥ ـ لا يزال أمر هذه الاَُمّة ظاهراً.
٦ ـ كلّ ذلك حتّى يمضي فيهم اثنا عشر أميراً من قريش.
٧ ـ وحتى يليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش.
٨ ـ وإنّ عددهم كعدد نقباء بني إسرائيل.
وهذه السمات والخصوصيات لا تتمثّل مجتمعة إلاّ في الاَئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين، وهذه الاَحاديث من أنباء الغيب ومعجزات النبي الاَكرم _ صلى الله عليه وآله وسلم _، خصوصاً إذا ضُمّت إليها أحاديث الثقلين والسفينة وكون أهل بيت النبي أماناً لاَهل الاَرض كما أنّ النجوم أمان لاَهل السماء، وسيوافيك تفصيل هذه
[١] منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد ٥ : ٣١٢.
[٢] تاريخ الخلفاء: ص١٠.