الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - رجوعه _ عليه السلام _ إلى المدينة
فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر...[١].
رجوعه _ عليه السلام _ إلى المدينة
ثمّ إنّ أبا جعفر بعد أن أقام مدّة في بغداد هاجر إلى المدينة وسكن بها مدّة إلى
أن توفّي المأمون وبويع المعتصم، ولم يزل المعتصم متفكّراً في أبي جعفر يخاف من
اجتماع الناس حوله ووثوبه على الخلافة، فلاَجل ذلك مارس نفس السياسة التي
مارسها أخوه المأمون من قبله فاستقدم الاِمام الجواد _ عليه السلام _ إلى بغداد سنة ٢٢٠[٢]
وبقي فيها _ عليه السلام _ حتى توفّي في آخر ذي القعدة من تلك السنة، وله من العمر ٢٥ سنة
وأشهر. ودفن عند جدّه موسى بن جعفر في مقابر قريش.
وقال ابن شهر آشوب: إنّه قبض مسموماً[٣].
فسلام الله على إمامنا الجواد يوم ولد، ويوم مات أو استشهد بالسمّ، ويوم
يبعث حيّاً.
[١] الاِرشاد: ٣٢٢.
[٢] وفي الاِرشاد: ص ٣٢٦، وفي إعلام الورى: ص ٣٠٤: وكان سبب ورود الاِمام إلى بغداد إشخاص المعتصم له من المدينة، فورد بغداد لليلتين بقيتا من محرّم الحرام سنة ٢٢٥ هـ... ثمّ يقول: وكان له يوم قبض ٢٥ سنة.
ولا يخفى أنّه لو كان تاريخ وروده إلى بغداد هي سنة ٢٢٥ هـ، يكون له يوم وفاته ٣٠ سنة من العمر لاَنّه
ولد عام ١٩٥هـ.
[٣] ابن شهر آشوب، المناقب ٤: ٣٧٩.