الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - من أقوال العلماء المحدِّثين فيه _ عليه السلام _
الرسائل التي رسمها بخطّه[١].
نتف من أقواله
ونقتطف من وصاياه وكلماته الغزيرة وصية واحدة وهي وصيته لسفيان
الثوري:
«الوقوف عند كلّ شبهة خير من الاقتحام في الهلكة، وترك حديث لم
تُرْوَه[٢]، أفضل من روايتك حديثاً لم تحصِه».
«إنّ على كلّ حقّ حقيقة، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه
وما خالفه فدعوه»[٣].
من أقوال العلماء المحدِّثين فيه_ عليه السلام _
ونختم هذا البحث بما قاله أبو زهرة في هذا المجال:
إنّ للاِمام الصادق فضل السبق، وله على الاَكابر فضل خاصّ، فقد كان
أبوحنيفة يروي عنه، ويراه أعلم الناس باختلاف الناس، وأوسع الفقهاء إحاطة،
وكان الاِمام مالك يختلف إليه دارساً راوياً، وكان له فضل الاَُستاذية على
أبيحنيفة فحسبه ذلك فضلاً.
وهو فوق هذا حفيد عليّ زين العابدين الذي كان سيّد أهل المدينة في عصره فضلاً وشرفاً وديناً وعلماً، وقد تتلمذ له ابن شهاب الزهري، وكثير من التابعين،
[١] ولقد جمع أسماء هذه الرسائل السيّد الاَمين في أعيانه ١: ٦٦٨.
[٢] أي لم تروه عن طريق صحيح، والفعل مبني للمجهول.
[٣] اليعقوبي، التاريخ ٣: ١١٥.