الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - فيمن رأى المهدي في بيت الإمام العسكري
معطوف الركبتين، في خدّه الاَيمن خال، وفي رأسه ذؤابة، فجلس على فخذ
أبيمحمد ثمّ قال لي: هذا صاحبكم[١].
٢ ـ روى إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري قال: لما همّ الوالي عمر بن
عوف بقتلي غلب عليَّ خوف عظيم، فودعت أهلي وتوجهت إلى دار أبي محمّد
لاَُودّعه، وكنت أردت الهرب، فلمّا دخلت عليه رأيت غلاماً جالساً في جنبه وكان
وجهه مضيئاً كالقمر ليلة البدر، فتحيرت من نوره وضيائه وكاد ينسيني ما كنت
فيه، فقال: يا إبراهيم لا تهرب فإنّ الله سيكفيك شره، فازداد تحّيري، فقلت لاَبي
محمّد: يا سيدي يا بن رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ من هذا وقد أخبرني بما كان في ضميري؟
فقال: هو ابني وخليفتي من بعدي[٢].
٣ ـ روى أحمد بن إسحاق قال: قلت لاَبي محمد الحسن العسكري: يا ابن
رسول اللهفمن الاِماموالخليفة بعدك؟ فنهض _ عليه السلام _ مسرعاًفدخلالبيتثمّ خرج وعلى
عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء ثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن
إسحاق، لو لا كرامتك على الله عزّوجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا،
إنّهسمّيرسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وكنيّه،الذي يملاَالاَرض قسطاًوعدلاًكماملئتجوراً وظلماً[٣]
٤ ـ روى أبو الحسين الحسن بن وجناء قال: حدثني أبي عن جده أنّه كان في
دار الحسن بن علي _ عليه السلام _ فكبستنا الخيل وفيها جعفر بن علي الكذّاب واشتغلوا
بالنهب والغارة وكانت همّتي في مولاي القائم _ عليه السلام _، قال: فإذا أنا به، قد أقبل وخرج
عليهم من الباب وأنا أنظر إليه وهو _ عليه السلام _ ابن ست سنين فلم يره أحد حتى غاب[٤].
[١] الصدوق، كمال الدين ٢: ٤٠٧ الباب ٣٨ الحديث ٢.
[٢] الحر العاملي، إثبات الهداة ٣: ٧٠٠، الباب ٣٣، الحديث ١٣٦.
[٣] الصدوق، كمال الدين ٢: ٣٨٤ الباب ٣٨ الحديث ١.
[٤] المصدر نفسه، ٢: ٤٧٣ الباب ٤٣ الحديث ٢٥.