الاَئمّة الاثنا عشر
(١)
٣ ص
(٢)
٤ ص
(٣)
١٣ ص
(٤)
مكوّنات الشخصيّة الإنسانية
١٤ ص
(٥)
مكوّنات شخصيّة الإمام علي _ عليه السلام _
١٥ ص
(٦)
1 ـ الإمام علي _ عليه السلام _ والوراثة من الأبوين
١٥ ص
(٧)
2 ـ الامام عليّ وتربيته في حجر النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _
١٨ ص
(٨)
النبي يأخذ عليّاً إلى بيته
١٩ ص
(٩)
عليّ في غار حراء
٢٠ ص
(١٠)
3 ـ البيئة الرسالية وشخصية الإمام
٢٢ ص
(١١)
البعد المعنوي لشخصيّة الإمام _ عليه السلام _
٢٣ ص
(١٢)
تسليط الضوء على شخصيته السامية
٢٥ ص
(١٣)
تنصيب علي _ عليه السلام _ للإمامة
٢٨ ص
(١٤)
1 ـ النبوّة والإمامة توأمان
٣٢ ص
(١٥)
2 ـ قصة الغدير
٣٣ ص
(١٦)
مصادر الواقعة
٣٥ ص
(١٧)
واقعة الغدير ورمز الخلود
٣٦ ص
(١٨)
شذرات من فضائله
٣٩ ص
(١٩)
٤١ ص
(٢٠)
ولادته
٤١ ص
(٢١)
ألقابه _ عليه السلام _
٤٢ ص
(٢٢)
علمه _ عليه السلام _
٤٢ ص
(٢٣)
زهده _ عليه السلام _
٤٣ ص
(٢٤)
حلمه _ عليه السلام _
٤٣ ص
(٢٥)
إمامته _ عليه السلام _
٤٤ ص
(٢٦)
صلحه _ عليه السلام _ مع معاوية
٤٦ ص
(٢٧)
شهادته ودفنه _ عليه السلام _
٤٧ ص
(٢٨)
فرح معاوية بموته
٤٨ ص
(٢٩)
٥٠ ص
(٣٠)
ولادته _ عليه السلام _
٥٠ ص
(٣١)
خصائصه _ عليه السلام _
٥٠ ص
(٣٢)
كفاحه وجهاده الرسالي
٥١ ص
(٣٣)
إباؤه للضيم ومعاندة الجور
٥١ ص
(٣٤)
الإمام الحسين _ عليه السلام _ وكربلاء
٥٤ ص
(٣٥)
رفضه البيعة ليزيد
٥٤ ص
(٣٦)
خروجه من مكّة ومكاتبة أهل الكوفة له
٥٥ ص
(٣٧)
الدافع الواقعي للهجرة إلى العراق _ عليه السلام _
٥٨ ص
(٣٨)
شهادته _ عليه السلام _
٦٣ ص
(٣٩)
٦٤ ص
(٤٠)
ولادته و جوانب من سيرته _ عليه السلام _
٦٤ ص
(٤١)
1 ـ هيبته ومنزلته العظيمة
٦٥ ص
(٤٢)
2 ـ زهده وعبادته ومواساته للفقراء
٦٦ ص
(٤٣)
ثروته _ عليه السلام _ العلمية _ عليه السلام _
٦٨ ص
(٤٤)
رسالة الحقوق
٧٠ ص
(٤٥)
شهادته _ عليه السلام _
٧٠ ص
(٤٦)
٧١ ص
(٤٧)
أقوال العلماء فيه _ عليه السلام _
٧١ ص
(٤٨)
مناظراته
٧٣ ص
(٤٩)
٧٦ ص
(٥٠)
ولادته وخصائصه _ عليه السلام _
٧٦ ص
(٥١)
مناقبه _ عليه السلام _
٧٨ ص
(٥٢)
حياته العلميّة _ عليه السلام _
٧٩ ص
(٥٣)
نتف من أقواله
٨٣ ص
(٥٤)
من أقوال العلماء المحدِّثين فيه _ عليه السلام _
٨٣ ص
(٥٥)
وفاته
٨٤ ص
(٥٦)
٨٥ ص
(٥٧)
ولادته _ عليه السلام _
٨٥ ص
(٥٨)
إمامته _ عليه السلام _
٨٥ ص
(٥٩)
جوانب من سيرته العطرة _ عليه السلام _
٨٦ ص
(٦٠)
وفاته
٩٠ ص
(٦١)
٩٢ ص
(٦٢)
ولادته _ عليه السلام _
٩٢ ص
(٦٣)
إمامته _ عليه السلام _
٩٢ ص
(٦٤)
أقوال العلماء فيه _ عليه السلام _
٩٢ ص
(٦٥)
الإمام الرضا _ عليه السلام _ وولاية العهد
٩٥ ص
(٦٦)
الإمام الرضا _ عليه السلام _ وصلاة العيد
٩٩ ص
(٦٧)
من شعر أبي نؤاس فيه _ عليه السلام _
١٠٠ ص
(٦٨)
شهادته _ عليه السلام _
١٠١ ص
(٦٩)
١٠٢ ص
(٧٠)
ولادته _ عليه السلام _
١٠٢ ص
(٧١)
إمامته _ عليه السلام _
١٠٢ ص
(٧٢)
استقدامه إلى بغداد
١٠٢ ص
(٧٣)
رجوعه _ عليه السلام _ إلى المدينة
١٠٦ ص
(٧٤)
١٠٧ ص
(٧٥)
ولادته وإمامته _ عليه السلام _
١٠٧ ص
(٧٦)
المتوكّل ومواقفه الشنيعة مع الإمام _ عليه السلام _
١٠٨ ص
(٧٧)
آثاره العلمية
١١٠ ص
(٧٨)
شهادته _ عليه السلام _
١١١ ص
(٧٩)
١١٢ ص
(٨٠)
١١٨ ص
(٨١)
فيمن رأى المهدي في بيت الإمام العسكري
١٢٣ ص
(٨٢)
أسئلة مهمّة حول المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ
١٢٦ ص
(٨٣)
الأوّل كيف يكون إماماً وهو غائب؟ وما فائدته؟
١٣٠ ص
(٨٤)
الثاني لماذا غاب المهدي _ عليه السلام _ ؟
١٣١ ص
(٨٥)
الثالث الإمام المهدي وطول عمره
١٣٣ ص
(٨٦)
الرابع ماهي علائم ظهوره _ عليه السلام _؟
١٣٤ ص
(٨٧)
حصيلة البحث
١٣٤ ص

الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - الدافع الواقعي للهجرة إلى العراق _ عليه السلام _

الدافع الواقعي للهجرة إلى العراق:

رغم انّ الدافع الظاهري لهجرته _ عليه السلام _ إلى العراق كانت رسائل أهل الكوفة ورسلهم حتّى أنّ الاِمام احتجّ بها عندما واجه الحرّ بن يزيد الرياحي وعمر بن سعد عندما سألاه عن سرّ مجيئه إلى العراق فقال: «كتب إليَّ أهل مصركم هذا أن أقدم»[١]. إلاّ أنّ السرّ الحقيقي لهجرته _ عليه السلام _ رغم إدراكه الواضح لما سيترتّب عليها من نتائج خطرة ستودي بحياته الشريفة ـ وهو ما وطّن نفسه _ عليه السلام _ عليه ـ يمكن إدراكه من خلال الاستقراء الشامل لمسيرة حياته، وكيفية تعامله مع مجريات الاَحداث.

إنّ الاَمر الذي لا مناص من الذهاب إليه هو إدراك الاِمام _ عليه السلام _ ما ينتجه الاِذعان والتسليم لتولّـي يزيد بن معاوية خلافة المسلمين رغم ما عُرف عنه من تهتّك ومجون وانحراف واضح عن أبسط المعايير الاِسلامية، وفي هذا مؤشّـر خطر على عظم الانحراف الذي أصاب مفهوم الخلافة الاِسلامية، وابتعادها الرهيب عن مضمونها الشرعي.

ومن هنا فكان لابدّ من وقفة شجاعة تعيد للاَُمّة جانباً من رشدها المضاع وتفكيرها المسلوب. إنّ الاِمام الحسين _ عليه السلام _ قد أعلنها صراحة بقوله لمّا طالبه مروان بن الحكم بالبيعة ليزيد، حيث قال: «فعلى الاِسلام السلام إذا بليت الاَُمّة براع مثل يزيد» كما عرفت سابقاً.

نعم إنّ رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قال: «صنفان من أُمّتي إذا صلحا صلحت أُمّتي، وإذا فسدا فسدت أُمّتي، قيل: يا رسول الله ومن هما؟ فقال: الفقهاء والاَُمراء»[٢]، فإذا كان صلاح الاَُمّة وفسادها رهن صلاح الخلافة وفسادها، فقيادة مثل يزيد لا تزيد الاَمر إلاّ عيثاً وفساداً.

إنّ القيادة الاِسلامية بين التنصيص والشورى، ولم يملك يزيد السلطة لا بتنصيص من الله سبحانه ولا بشورى من الاَُمّة، وهذا ما أدركه المسلمون آنذاك حيث كتبوا إلى الحسين _ عليه السلام _ رسالة جاء فيها: أمّا بعد فالحمد لله الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الاَُمّة فابتزّها أمرها وغصبها فيئها وتأمّر عليها بغير رضى منها، ثمّ قتل خيارها واستبقى شرارها[٣].

ولم يكن الولد (يزيد) فريداً في غصب حقّ الاَُمّة، بل سبقه والده معاوية إلى ذلك كما هو معروف، وليس بخاف على أحد، وإلى تلك الحقيقة المرّة يشير الاِمام عليّ _ عليه السلام _ في كتاب له إلى معاوية، حيث يقول:

«فقد آن لك أن تنتفع باللمح الباصر من عيان الاَُمور، فقد سلكت مدارج أسلافك بادّعائك الاَباطيل واقتحامك غرور المين والاَكاذيب، وبانتحالك ما قد علا عنك، وابتزازك لما قد اختزن دونك فراراً من الحقّ وجحوداً لما هو ألزم لك من لحمك ودمك ممّا قد وعاه سمعك، وملىَ به صدرك، فماذا بعد الحق إلاّ الضلال المبين»[٤].

هذا ونظائره المذكورة في التاريخ ما دفع الحسين إلى الثورة، وتقديم نفسه


[١] الارشاد: ٢٢٤ ـ ٢٢٨.
[٢] القمّي، سفينة البحار ٢: ٣٠ مادة أمر.
[٣] ابن الاَثير، الكامل ٢: ٢٦٦ ـ ٢٦٧، الارشاد: ٢٠٣.
[٤] نهج البلاغة | الكتاب ٦٥.