الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - إمامته _ عليه السلام _
قلت: أجل، قال: «مِلْ بنا، فإن احتجت إلى منزل أنزلناك، أو إلى مال آتيناك، أو
إلى حاجة عاونّاكَ» قال: فانصرفت عنه وما على الاَرض أحبّ إليّ منه، وما
فكرت فيما صنع وصنعت إلاّ شكرته وخزيت نفسي[١].
إمامته_ عليه السلام _
يكفي في ذلك ما صرّح به النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ من قوله: «هذان ابناي إمامان قاما أو
قعدا...».
وروت الشيعة بطرقهم عن سليم بن قيس الهلالي قال: شهدت أمير
المؤمنين _ عليه السلام _ حين أوصى إلى ابنه الحسن_ عليه السلام _ وأشهد على وصيّته الحسين_ عليه السلام _ ومحمّداً
وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له: «يا
بنيّ إنّه أمرني رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أن أُوصي إليك، وأدفع إليك كتبي وسلاحي، كما
أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن
تدفعها إلى أخيك الحسين، ثمّ أقبل على ابنه الحسين_ عليه السلام _ فقال: وأمرك
رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أن تدفعها إلى ابنك هذا، ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين وقال: وأمرك
رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ فاقرأه من رسول الله
ومنّيالسلام»[٢].
روى أبو الفرج الاَصفهاني: أنّه خطب الحسن بن عليّ بعد وفاة أمير المؤمنين عليّ _ عليه السلام _ وقال: «قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الاَوّلون بعمل، ولا يدركه
[١] ابن خلّكان، وفيات الاَعيان ٢: ٦٨.
[٢] الشيخ الطبرسي، إعلام الورى بأعلام الهدى ١: ٤٠٥ تحقيق مؤسسة آلالبيت:، ومن أراد الوقوف على نصوص إمامته فعليه أن يرجع إلى الكافي ١: ٢٩٧، وإثبات الهداة ٢: ٥٤٣ ـ ٥٦٨ فقد نقل خمسة نصوص في المقام.