الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - واقعة الغدير ورمز الخلود
١ ـ إنّ النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قد هتف به في مزدحم غفير يربو على عشرات الآلاف عند
منصرفه من الحجّ الاَكبر، فنهض بالدعوة والاِعلان، وحوله جموع من وجوه
الصحابة وأعيان الاَُمّة، وأمر بتبليغ الشاهد الغائب ليكونوا كافّة على علم وخبر
بما تمّ إبلاغه.
٢ ـ إنّ الله سبحانه قد أنزل في تلك المناسبة آيات تلفت نظر القارىَ إلى الواقعة
عندما يتلوها وإليك الآيات:
أ ـ «يا أيُّها الرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك وإنْ لمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ
رِسالَتهُ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ»[١].
وقد ذكر نزولها في واقعة الغدير طائفة من المفسّـرين يربو عددهم على
الثلاثين، وقد ذكر العلاّمة البحّاثة المحقّق الاَميني في كتاب « الغدير » نصوص
عبارات هؤلاء، فمن أراد الاطلاع عليها، فليرجع إليه.
ب ـ «اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الاِسْلامَ دِيناً»[٢].
وقد نقل نزول الآية جماعة منهم يزيدون على ستّة عشر.
ج ـ «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِنَ الله ذِي
المَعارِج»[٣].
وقد ذكر أيضاً نزول هذه الآية جماعة من المفسّـرين ينوف على الثلاثين،
أضف إلى ذلك أنّ الشيعة عن بكرة أبيهم متّفقون على نزول هذه الآيات الثلاث في
شأن هذه الواقعة[٤].
[١] المائدة: ٦٧.
[٢] المائدة: ٣.
[٣] المعارج: ١ـ٣.
[٤] راجع في شأن نزول هذه الآيات كتاب الغدير ١: ٢١٤ و ٢١٧.