الاَئمّة الاثنا عشر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - مصادر الواقعة
فقال _ صلى الله عليه وآله وسلم _:
«إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت
مولاه فعليّ مولاه[١].
اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله،
وأحب من أحبّه، وابغض من بغضه، وأدر الحق معه حيث دار»[٢].
فلمّا نزل من المنبر، استجازه حسّان بن ثابت شاعر عهد الرسالة في أن
يفرغ ما نزل به الوحي في قالب الشعر، فأجازه الرسول، فقام وأنشد:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأكرم بالنبيّ مناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم ترَ منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدقٍ ومواليا
هناك دعا: اللّهمّ! وال وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معاديا
مصادر الواقعة:
هذه هي واقعة الغدير استعرضناها لك على وجه الاِجمال، وهي بحقّ واقعة لايسوغ لاَحد إنكارها بأدنى مراتب التشكيك والقدح، فقد تناولها بالذكر أئمّة المؤرّخين أمثال: البلاذري، وابن قتيبة، والطبري، والخطيب البغدادي، وابن عبدالبرّ، وابن عساكر، وياقوت الحموي، وابن الاَثير، وابن أبيالحديد، وابنخلّكان، واليافعي، وابن كثير، وابن خلدون، والذهبي، وابن حجر
[١] لقد كرّر النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ هذه العبارة ثلاث مرات دفعاً لاَيّ التباس أو اشتباه.
[٢] راجع للوقوف على مصادر هذا الحديث المتواتر موسوعة الغدير للعلاّمة الاَميني؛.