الشعائر الدينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - الزاوية الرابعة البكاء على الحسين عليه السلام
والمسبب التوليدي إذا كان مستحباً، كان سببه كذلك. لاحظ مثلا:
* اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ ... الزمر، ٢٣.
* فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ الأنبياء ٩٠.
* أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ ... الحديد ١٦.
وقد اتضح أن القرآن لا يصنّف البكاء بل الانفعال عموماً في السلبي مطلقاً، وإنما فصّل- كما في الروايات- بين ما كانعن حقيقة ولغاية محمودةُّ فهو إيجابي، وبين ما كان عن وهم
أو لغاية سيئة فهو سلبي.
والروايات في فضيلة البكاء من خشية الله وفضيلة البكاء على الحسين متواترة كما أسلفنا.