موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٥
قال يوسف البحراني: كان فاضلاً، مجتهداً، متكلماً.
أخذ عن جماعة من الفقهاء والعلماء، وهم: والده زين الدين علي، وشمس الدين محمد بن كمال الدين موسى الموسوي الحسيني، وحرز الدين الاَوالي، وشمس الدين محمد بن أحمد الموسوي الحسيني، والحسن بن عبد الكريم الفتال، وزين الدين علي بن هلال الجزائري، ووجيه الدين عبد اللّه بن فتح اللّه بن عبد الملك بن الفتحان الكاشاني القمي الواعظ.
وكان قد حجّ في سنة (٨٧٧ هـ)، وعرّج على بلاد جبل عامل، فدرس عند زين الدين الجزائري المذكور شهراً كاملاً، وعاد إلى وطنه، ثم ارتحل إلى العراق، فزار مراقد أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، ومنه توجّه إلى خراسان لزيارة مشهد الرضا - عليه السلام - ، وفي الطريق صنّف رسالة «زاد المسافرين»، ثم أقام هناك في مدينة مشهد المقدسة، ولم يزل يدأب ويجتهد، ويتباحث مع السيد محسن الرضوي وغيره من العلماء في علمي الكلام والفقه، حتى مهر في العلوم، وامتلك زمام الجدل، وانتشر صيته، وسمع به أهل هراة، فقصده أحد كبار علمائها من السنّة، للمناظرة في مسألة الاِمامة، فاجتمع به المترجم وناظره في مجالس ثلاثة، حضرها جمع من الطلبة والاَشراف.
وقصد المترجم مكة حاجاً، ودخل النجف الاَشرف، وصنّف عند مقامه بها بين سنتي (٨٩٤ ـ ٨٩٥ هـ) كتابه «المنجي»، ثم عاد إلى مدينة مشهد، وورد استراباد في سنة (٨٩٨ هـ).
وهو في جميع تلك الاَوقات مشتغل بالتدريس والبحث والتصنيف.
قرأ عليه جماعة الفقه والاَُصول والحديث وغيرها، منهم: السيد كمال الدين