موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٦٩
أثنى عليه استاذه الشهيد في إجازته له كثيراً، ووصفه بـ : السالك الناسك، المترقّي بحدسه الصائب إلى أعلى المراتب، المستعد لتلقّي نتائج المواهب من الكريم الواهب ... وقال: قرأ عليّ [«الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية»ج قراءة بحث وتحقيق وتنقيح وتدقيق ... دلّت على جودة فهمه واستنارة قريحته، واستعداده للترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين.
ودرّس المترجم وحدّث، فأخذ عنه: الحسن بن الشهيد الثاني، والسيد محمد ابن علي بن أبي الحسن الموسوي صاحب «المدارك»، وقرآ عليه في كثير من العلوم وتخرّجا به وبالسيد علي والد صاحب «المدارك».
وروى عنه: المحقق أحمد الاَردبيلي (المتوفّـى ٩٩٣ هـ)، ومحمد بن أحمد الاَردكاني.
وصنّف كتاب مجمع البيان[١]في شرح «إرشاد الاَذهان» في الفقه للعلاّمة الحلّـي، وشرحاً[٢]على «شرائع الاِسلام» للمحقّق الحلّـي.
توفّـي في الحادي عشر من شهر رجب سنة ثمانين وتسعمائة، ودفن بقرية صدّيق شرقي تبنين، ورثاه تلميذه الحسن بن الشهيد الثاني بقصيدة، منها:
داعي الغواية بين العالمين دعا * من شاب نجم الهدى من بعدما سطعا
وأصبحت سبل الاَحكام مظلمة * وكان من قبل فجر الحقّ قد طلعا
مضى الهدى والتقى لما مضى وغدا * باب الجهالة في الآفاق متسعا
لا يعلم الجاهل الناعي بما صنعا * نعى معالم دين اللّه حيث نعى
لا خير في مهجة لم تحترق أسفاً * منه ولا طرف عين بعده هجعا
[١]قال في «رياض العلماء»: إنّه رأى نسخة مقروءة على المصنّف وهو شرح جيد حسن، وكان تاريخ تأليفه سنة تسع وسبعين وتسعمائة، وإنّه يظهر من بعض مواضعه أنّ له شرحاً آخر على الاِرشاد.
[٢]قال في «رياض العلماء»: كان عندنا من بعض مجلداته نسخة.