موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٦٧
«المدارك»، ويقال له علي بن أبي الحسن الموسوي اختصاراً.
ولد في جبع سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة.
وقرأ أوّلاً على أبيه[١] ثم لازم فقيه عصره الشهيد الثاني (المتوفّـى ٦٦٩ هـ)، وتلّمذ عليه، وحمل عنه علماً كثيراً، واصطفاه الشهيد لنفسه فزوجه كريمته، فوُلد له منها السيد محمد .
وتقدّم في العلوم، وعلا قدره، وصار من أعيان علماء عصره.
ذكره بهاء الدين محمد بن علي ابن العودي في رسالته المختصة باستاذه الشهيد الثاني وأثنى عليه ثناءً بليغاً ومدحه مدحاً عظيماً.
وقال السيد عبد الحسين شرف الدين: كان فسيح الخطوة في الفقه، غزير المادة في العلوم العربية والفنون الاَدبية، طويل الباع فيهما، منقطع القرين في الورع عن محارم اللّه عزّ وجلّ، فاقد النظير في الزهد في الدنيا، كريم الاَخلاق إلى الغاية.
وقد درّس وحدّث، فأخذ عنه: ولده السيد محمد، وربيبه الحسن[٢]بن الشهيد الثاني، وقرآ عليه جملة من العلوم الفقهية والعقلية والاَدبية وغيرها، وتخرّجا به وبالسيد علي الحسيني الصائغ.
وحجّ المترجم في سنة (٩٥٤ هـ) وزار المدينة المنورة، وجرت له هناك نادرة[٣] طريفة مع مفتي الحجاز شهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بابن حجر الهيتمي الشافعي (المتوفّـى ٩٧٤ هـ)، بسبب شهابين أصابا زاويتي المسجد.
وزار في سنة (٩٨٨ هـ) مشهد الاِمام علي الرضا - عليه السلام - ، وحدّث به فسمع
[١]مضت ترجمته في هذا الجزء.
[٢]المتوفّـى (١٠١١هـ) وهو صاحب «المعالم». وقد تزوّج صاحب الترجمة بعد وفاة الشهيد الثاني زوجته الثالثة، وهي أُم صاحب «المعالم» فصاحبا «المدارك» و «المعالم» أخوان من الاَُمّ.
[٣]وهي مذكورة في روضات الجنات: ١|٣٦١ (ضمن ترجمة ابن حجر تحت رقم ١٢٢).