موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩٤
عصره علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، واستجاز منه فأجازه.
وكان فقيهاً، محدّثاً، واسع العلم، من الاَذكياء.
ملك هواه واعتصم بالتقوى، فأعرض عن زينة الدنيا، وأنِس بتلاوة القرآن وبالصلاة، وأحب أهل الحاجة والمسكنة، ورفدهم بالاَموال.
وأقرأ الفقه، وأفتى، وصنّف.
واشتهر، وعلا صيته، وأجمعت على تعظيمه النفوس، وانتشرت كلمة الاِسلام في عصره.
قال سليمان الماحوزي البحراني في حق المترجم: الفقيه الزاهد العابد الورع، أورع أهل زمانه وأعبدهم وأفضلهم، كان مستجاب الدعوة كثير العبادات والصدقات، قل أن يمضي له عام في غير حج أو زيارة لم يعثر له على عثرة، وكان للناس فيه اعتقاد وراج الشرع الشريف في زمانه غاية الرواج[١]
قرأ عليه يحيى بن الحسين بن عشيرة السلمابادي، فأجاز له بتاريخ (٩٢٦هـ).
واختص به يونس المفتي بأصفهان، ولازمه ما ينيف على ثلاثين سنة واستفاد منه.
وصنّف كتباً، منها: المناسك الكبير، المناسك الصغير، محاسن الكلمات في معرفة النيّات، الاِيقاظات في العقود والاِيقاعات، أجوبة مسائل وبعض الفتاوى، رسالة في جواز الحكومة الشرعية للمقلد مع عدم وجود المجتهد للضرورة، النواصب[٢]، والاَسئلة الصيمرية، وهي مسائل فقهية أرسلها إلى المحقق الكركي
[١]نقله البلادي في «أنوار البدرين».
[٢]قال في «رياض العلماء»: وجدت عدة نسخ عتيقة منه في البحرين وبلاد الاَحساء وغيرها وكان فيها أنّه من موَلفات الشيخ حسين هذا، وقد يظن أنّه تأليف والده.