رسالة في التحسين والتقبيح العقليين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - ٧ القيم الاَخلاقية والحرص على إجرائها
الطبيعة قاهرة على كلّ شيء، تحاسب عمل الاِنسان حقيره وخطيره، يوم تبلى السرائر وتكشف الحقائق ويتجسد عمل كل إنسان أمامه .
فهذا النوع من المنهج يعلوه الكمال حيث جمع بين العلم والاِيمان، والتقنين والتنفيذ.
إلى هنا ظهر مجموع السمات التي يتمتع بها المذهب الاَخلاقي في الاِسلام، وإليك موجز ما سبق منها:
١. الاِنسان في النظرة الاِسلامية مركب من المادة والمعنى، والبدن والروح، بل حقيقته تتقوّم بالروح، والبدن ليس إلاّ أداة للروح.
٢. الاِنسان فاعل مختار وما يقوم به من الاَعمال إنّما تعد من القيم إذا قام به عن إرادة واختيار لا عن جبر وقسر، فلو أدّى ما عليه من الضرائب المالية بإجبار من الجهاز الحاكم فلا يعد عمله عملاً أخلاقياً.
٣. المذهب الاَخلاقي قائم على تعديل الغرائز علوها وسفلها، وجعل الاِنسان على صراط يتمتع بكافة غرائزه لكن بتعديل خاص ويعطي حق كل غريزة.
٤. الملاك في القضايا الاَخلاقية هو تطابقها مع الفطرة و نور الوحي.
٥. العمل الحسن إنّما يعد حسناً ومن القيم إذا اقترن بنية خالصة بعيدة عن الرياء والسمعة.
٦. المذهب الاَخلاقي في الاِسلام نظام عام يسود كافة المجتمعات الاِنسانية دون فرق بين من غبر ومن حضر ومن يأتي في المستقبل.
٧. انّالمذهب الاَخلاقي ليس مجرد وصايا وبلاغات فارغة عن أي قوة
تنفيذية.