رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١


وقال سبحانه: «فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَاتَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى‌» (طه/ ٧٧)، أي لا تخاف لحوق فرعون وجيشه بك وبمن معك من بني إسرائيل.
وقال سبحانه: «فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى‌ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ» (الشعراء/ ٦١) فأثبت الرؤية ونفى الدرك، وما ذلك إلّالأنّ الادراك إذا جُرّد عن المتعلّق لا يكون بمعنى الرؤية بتاتاً، بل بمعنى اللحوق.
نعم إذا اقترن بالبصر يكون متمحّضاً في الرؤية من غير فرق بين نوعٍ ونوع، وتخصيصه بالنوع الإحاطي لأجل دعم المذهب افتراءٌ على اللغة.