رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥


طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثمّ قرأ: وسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب» [١].
وحديث قيس بن أبي حازم مع كونه معارضاً للكتاب ضعيف سنداً وإن رواه الشيخان، ويكفي فيه وقوع قيس بن أبي حازم في سنده الذي ترجمه ابن عبد البرّ وقال: قيس بن أبي حازم الأخمسي جاهلي إسلامي لم ير النبي صلى الله عليه و آله في عهده وصدق إلى مصدِّقه وهو من كبار التابعين مات سنة ثمان أو سبع وتسعين وكان عثمانياً [٢].
وقال الذهبي: قيس بن أبي حازم عن أبي بكر وعمر ثقة حجة كاد أنْ يكون صحابياً، وثّقه ابن معين والناس، وقال عليّ بن عبد اللَّه بن يحيى بن سعيد: منكر الحديث ثمّ سمّى‌ له أحاديث استنكرها، وقال يعقوب الدوسي: تكلّم فيه أصحابنا فمنهم من حمل عليه، وقال: له مناكير فالذين أطروه عدّوها غرائب، وقيل: كان يحمل على عليّ رضى الله عنه، إلى أن قال: والمشهور أنّه كان يقدّم عثمان، وقال اسماعيل: كان ثَبِتاً، قال:
وقد كبر حتى جاوز المائة وخَرِف [٣].
وقد تقدّم أنّ العدل والتنزيه علويان، كما أنّ الجبر والتشبيه أُمويان، وهل يصحّ في ميزان النصفة الأخذ برواية رجل عثماني الهوى‌، معرضاً عن الإمام علي عليه السلام، وعاش حتى خَرِف؟


[١]البخاري، الصحيح ١: ١١١- ١١٥ الباب ٢٦ و ٣٥ من أبواب مواقيت الصلاة ط. مصر؛ ورواه مسلم في صحيحه، لاحظ صحيح مسلم بشرح النووي ٥: ١٣٦؛ وغيرهما.
[٢]ابن عبد البر، الاستيعاب ٣ برقم ٢١٢٦.
[٣]الذهبي، ميزان الاعتدال ٣: برقم ٦٩٠٨.