رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧


البدر ويشاهده في أُفق عال.
وقد عرفت في التمهيد أنّ السهولة في العقيدة والخلوّ من الألغاز هو من سمات العقيدة الإسلاميّة، فالجمع بين المعرفتين كجمع النصارى‌ بين كونه واحداً وثلاثاً.
*** هذا من جانب، ومن جانب آخر نرى‌ أنّه سبحانه كلّما طرح مسألة الرؤية في القرآن الكريم فإنّما يطرحها ليؤكد عجز الانسان عن نيلها، ويعتبر سؤالها وتَمنّيها من الإنسان أمراً فظيعاً وقبيحاً وتطلُّعاً إلى ما هو دونه.
١- قال سبحانه: «وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى‌ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى‌ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (البقرة/ ٥٥- ٥٦).
٢- وقال سبحانه: «يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّل عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى‌ أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنَا مُوسى‌ سُلْطَاناً مُبِيناً» (النساء/ ١٥٣).
٣- وقال سبحانه: «وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى‌ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلكِنْ أُنْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلّى‌ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسى‌ صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» (الأعراف/ ١٤٣).
٤- وقال سبحانه: «وَاخْتَارَ مُوسَى‌ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا، فَلَمَّا