رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣


العاشر: إنّ من كتبَ حول الرؤية من إخواننا أهل السنة- من غير فرق بين النافي والمثبت- فقد دقّ كلّ باب، ورجع إلى كلّ صحابي وتابعي، ومتكلّم وفيلسوف، ولكن لم يدقّ باب أئمة أهل البيت عليهم السلام، وفي مقدّمتهم الإمام علي عليه السلام باب علم النبي وأقضى الأُمّة وأحدُ الثقلين اللذين تركهما النبي صلى الله عليه و آله لهداية الأُمّة، فقد طفحت خطبه التوحيدية بتنزيهه سبحانه عن رائحة التجسيم وشوب الجهة وإمكان‌ الرؤية، فبلّغ رسالات اللَّه التي تعلّمها في أحضان النبي صلى الله عليه و آله بأبلغ بيان.
ولو ذَهَبتْ العدلية كالمعتزلة والإمامية إلى امتناع الرؤية فقد أخذوا منه، وتعلّمت من منهجه، فبلغت الغاية في التنزيه حسب ارشاداته، كما صرّح بذلك غير واحد من أئمة العدلية، وقد ذكرنا بعض خطبه فيما مضى‌، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى خطبه عليه السلام في نهج البلاغة، وإلى كلمات أبنائه الطاهرين في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق.
وآخر دعوانا أن الحمد للَّه‌ربّ العالمين‌