رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠


جدول الضرب سوف تتبدّل في الآخرة إلى ما يباينها فتكون نتيجة ضرب ٢* ٢/ ٥ أو ١٠ أو ٠٠٠ وأنّ قولنا: كلّ ممكن يحتاج إلى علّة يتبدّل في الآخرة إلى أنّ الممكن غنيّ عن العلّة.
فعند ذلك لا يستقرّ حجر على حجر وتنهار جميع المناهج الفكرية، ويصير الانسان سوفسطائياً مائة بالمائة.
٣- عدم الاكتراث باثبات الجهة:
إنّ أساتذة الجامعات الإسلامية في الرياض ومكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة بدلًا من أنْ يُجهدوا أنفسهم في فهم المعارف ويتجرّدوا في مقام التحليل عن الآراء المسبقة، نراهم يقدمون لشباب الجامعات وخريجيها دعماً مالياً وفكرياً لمواصلة البحوث حول الرؤية في محاولة لاثباتها واثبات الجهة للَّه‌تعالى، وإليك نموذج من ذلك:
يقول الدكتور أحمد بن محمّد خريج جامعة أُمّ القرى‌: إنّ إثبات رؤية حقيقيّة بالعيان من غير مقابلة أو جهة، مكابرة عقليّة، لأنّ الجهة من لوازم الرؤية، واثبات اللزوم ونفي اللّازم مغالطة ظاهرة.
ومع هذا الاعتراف تخلّص عن الالتزام باثبات الجهة للَّه‌بقوله.
إنّ إثبات صفة العلوّ للَّه‌تبارك وتعالى ورد في الكتاب والسنّة في مواضع كثيرة جداً، فلا حرج في اثبات رؤية اللَّه تعالى من هذا العلوّ الثابت له تبارك وتعالى، ولا يقدح هذا في التنزيه، لأنّ مَن أثبتَ هذا أعلم البشر بما يستحقّ اللَّه تعالى من صفات الكلمات.
أمّا لفظ الجهة فهو من الألفاظ المجملة التي لم يرِد نفيها ولا