رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣


الرؤية في كتب العهدين:
إذا كان كعب الأحبار وزملاؤه يحملون فكرة الرؤية، فلا غروّ ولا عجب في أنهم اتبعوا في نشر الفكرة في العهد القديم، وإليك بعض ما ورد فيه من تصريح برؤية الرب:
١- وقال (الرب): لا تقدر أن ترى وجهي؛ لأنّ الإنسان لا يراني ويعيش.
وقال الرب: هو ذا عندي مكان فتقفُ على الصخرة، ويكون من اجتاز مجدي اني أضعك في نقرة من الصخرة وأسترك بيدي حتى اجتاز ثمّ أرفعُ يدي فتنظر ورائي، وأما وجهي فلا يرى [١].
وعلى هذا فالربّ يُرى‌ قفاه ولا يُرى‌ وجهه!
٢- رأيت السيد جالساً على كرسي عال .. فقلت: ويل لي لأن عينيّ قد رأتا الملك ربّ الجنود [٢].
والمقصود من السيد هو اللَّه جلّ ذكره.
٣- كنت أرى أنه وضعتْ عروش، وجلس القديم الأيام، لباسه أبيض كالثلج، وشعر رأسه كالصوف النقي، وعرشه لهيب نار [٣].
٤- أما أنا فبالبرّ أنظر وجهك [٤].
٥- فقال منوح لامرأته: نموت موتاً لأننا قد رأينا اللَّه [٥].


[١]سفر الخروج، آخر الاصحاح الثالث والثلاثون.
[٢]أشعيا ٦: ١- ٦.
[٣]دانيال ٧: ٩.
[٤]مزامير داود ١٧: ١٥.
[٥]القضاة ١٣: ٢٣.