رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧


فأدخلوا في الدين الحنيف ما نسجته أوهام الأحبار والرهبان.
٤- إنّ الاعتقاد بشي‌ء من الأُمور من الظواهر الروحيّة لا تنشأ جذوره في النفس إلّابعد تحقّق مبادئ ومقدّمات توجد العقيدة، فما معنى‌ قول من يقول في مقابل المنكر للرؤية: السيف السيف، بدل أنْ يقول: الدراسة الدراسة، الحوار الحوار.
أليس شعار «السيف السيف» ينمُّ عن طبيعة عدوانيّة قاسية، ونفسية خالية من الرحمة والسماحة؟ وأنا أجلّ أمام دار الهجرة عن هذه الكلمة.
٥- إنّ مفتي الديار النجدية لم يعتمد إلّاعلى نقول وفتاوى‌ ذكرها ابن القيم في كتابه «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» دون أنْ يرجع إلى تفسير الآيات واحدة واحدة، أو يناقش المسألة في ضوء السنّة.
فما أرخص مهمّة الإفتاء ومؤهّلات المفتي في الديار حيث يكتفي في تكفير نصف الأُمّة بالرجوع إلى كتاب ابن القيم فقط.
وفي الختام، أنّ ما نقله عن ابن القيم يعرب عن جهله المطبق في مسألة الرؤية، فإنّ نفي الرؤية شعار أئمة أهل البيت، وشعار الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام في خطبه وكلماته قبل أن يتولّد الجهم وأذنابه، ولأجل ذلك اشتهر: «العدل والتنزيه علويّان، والجبر والتشبيه أُمويّان».
الخاتمة:
لقد تجلّت الحقيقة بأجلى‌ مظاهرها، وهي أصفى‌ من أنْ تُكدِّر صفوها الشُبه، ومن قرأ فصول هذا الكتاب بامعان وتأمُّل لوقف على أنّ‌