رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١


إليه الريب، كما سننقله عن الشيخ الصدوق توضيحاً للروايات الصادرة عن أئمة أهل البيت حول الرؤية القلبية، فإليك ما روى عنهم- صلوات اللَّه عليهم-:
إنّ في روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام تصريحاً بصحّة الرؤية القلبية، واللائح منها زيادة اليقين بظهور عظمته وقدرته، وإليك البيان:
١- أخرج الصدوق عن يعقوب بن اسحاق، قال: كتبت إلى أبي محمّد (الحسن العسكري) عليه السلام أسأله كيف يعبد ربّه وهو لا يراه؟
فوقّع عليه السلام: «يا أبا يوسف جلّ سيدي ومولاي والمنعم عليّ وعلى آبائي أن يُرى‌»، قال: وسألته هل رأى‌ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ربّه؟ فوقّع عليه السلام: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى أرى‌ رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ» [١].
٢- أخرج الصدوق عن ابن أبي نصر (البزنطي) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لما أُسري بي إلى السماء بلغ بي جبرئيل مكاناً لم يطأه جبرئيل قطُّ، فكشف لي فأراني اللَّه عزّ وجلّ من نور عظمته ما أُحب» [٢]. وفي ضوء ذلك فالرؤية القلبية شهود نور عظمته في النشأتين، وهو غير ما نقلناه عن العلّامة الطباطبائي.
٣- أخرج الصدوق عن عبيد بن زرارة عن أبيه قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول اللَّه إذا نزل عليه الوحي، فقال: «ذاك إذا لم يكن بينه وبين اللَّه أحد، ذاك إذا تجلّى اللَّه له»، قال: ثمّ قال: «تلك النبوّة يا زرارة وأقبل يتخشّع» [٣].


[١]الصدوق، كتاب التوحيد، باب ما جاء في الرؤية، الحديث ٢، ٤، ١٥.
[٢]الصدوق، كتاب التوحيد، باب ما جاء في الرؤية، الحديث ٢، ٤، ١٥.
[٣]الصدوق، كتاب التوحيد، باب ما جاء في الرؤية، الحديث ٢، ٤، ١٥.