رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧


ولا يُدرك بالحواس، ولا يُشبِه بالناس، موصوف بالآيات، معروف بالعلامات، لا يجور في حكمه، ذلك اللَّه لا إله إلّاهو»، قال: فخرج الرجل وهو يقول: اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته [١].
٢- روى الصدوق عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: جاء حبر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته؟ فقال: «ويلك ما كنت أعبد رباً لم أره»، وقال: كيف رأيته؟ قال: «ويلك لا تُدركه العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان» [٢].
٣- أخرج الصدوق عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قال: «إنّ اللَّه عظيم، رفيع، لا يقدر العباد على صفته ولا يبلغُون كنهَ عظمته، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير، ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حيث، فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيَّف الكيف حتى صار كيفاً، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف، أم كيف أصفهُ بأينٍ وهو الذي أيَّن الأينَ حتى صار أيناً، فعرفت الأينَ بما أيّن لنا من الأيْن، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيّث الحيث حتى صار حيثاً، فعرفت الحيث بما حيّثَ لنا من الحيث، فاللَّه تبارك وتعالى داخل في كلّ مكان، وخارج من كلّ شي‌ء، لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار لا إله‌


[١]الصدوق، التوحيد، باب ما جاء في الرؤية، الحديث ٥، والسائل من الخوارج وهؤلاء كالاماميّة والمعتزلة يذهبون إلى امتناع الرؤية.
[٢]الصدوق، التوحيد، باب ما جاء في الرؤية، الحديث ٦، والسائل أحد أحبار إليهود القائلين بجواز الرؤية.