رؤية الله

رؤية الله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦


أو أنّ الواجب ضربها عرض الحائط.
*** رؤية اللَّه في روايات أئمة أهل البيت:
إنّ أهل البيت أحد الثقلين [١]، الذين تركهما النبي بعد رحيله وأمر أنْ يُتمسّك بأقوالهم وأفعالهم، وحينما نراجع ما روي عنهم ودوّنه الأثبات من المحدّثين كالشيخ الصدوق (٣٠٦- ٣٨١ ه) في كتاب التوحيد، نجد مرويّاتهم المسندة إلى آبائهم عن عليّ عن النبي، يعارض ما رواه قيس بن أبي حازم، وإليك نماذج من أحاديثهم:
١- روى الصدوق عن عبد اللَّه بن سنان عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر (محمّد الباقر)، عليه السلام فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له: يا أبا جعفر أيّ شي‌ء تَعبد؟ قال: «اللَّه»، قال: رأيته؟ قال: «لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان، لا يُعرف بالقياس،


[١]نقل مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم: قام رسول اللَّه (ص) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى‌خما بين مكة والمدينة، فحمد اللَّه تعالى وأثنى‌ عليه، ووعظ وذكر، ثمّ قال:
«أمّا بعد: ألا أيّها النّاس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأُجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللَّه فيه الهدى‌ والنور، فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به»، فحثّ على كتاب اللَّه ورغّب فيه ثمّ قال: «وأهل بيتي، أُذكّركم اللَّه في أهل بيتي، أُذكّركم اللَّه في أهل بيتي، أُذكّركم اللَّه في أهل بيتي» هذا لفظ مسلم.
ورواه أيضاً بهذا اللفظ الدارمي في سننه ٢: ٤٣١- ٤٣٢ باسناد صحيح، وغيرهما؛ وفي رواية الترمذي وقع بلفظ «وعترتي أهل بيتي» ففي سنن الترمذي ٥: ٦٦٣ برقم ٣٧٨٨ قال رسول اللَّه (ص): «إنّي تاركٌ فيكم ما إنْ تمسّكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما».