ابصارالعين في انصارالحسين
 
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص

ابصارالعين في انصارالحسين - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٧


عيناً له من مواليه يتوصل إلى مسلم، و عاد شريك بن الأعور فلم يحب مسلم قتله حتّى ظهر من تلويحات شريك لعبيداللَّه، فنهض و مات شريك و أخبره عينه أنّ مسلماً عند هاني فبعث على هاني و حبسه، فجمع مسلم أصحابه و عقد لعبيداللَّه بن عمرو بن عزيز الكندي على ربع كندة و ربيعة، و قال له سِر أمامي في الخيل. و عقد لمسلم بن عوسجة على ربع مذحج و أسد و قال: انزل في الرجال، و عقد لأبي ثمامة الصائدي على ربع تميم و همدان، و عقد للعبّاس بن جعدة الجدلي على ربع المدينة، ثمّ أقبل نحو القصر فأحاطوا به حتّى أمر عبيداللَّه بسدّ الأبواب، فأشرف من القصر أشراف الكوفة يخذّلون الناس بالترغيب و الترهيب، فما أمسى المساء إلّا و قد انفضّ الجمع من حول مسلم، و خرج شبث بن ربعي، و القعقاع بن شور الذهلي، و حجّار بن أبجر العجلي، و شمر بن ذي الجوشن الكلابي يخذّلون الناس، و خرج كثير بن شهاب بن الحصين الحارثي في عدد للقبض على من رآه يريد مسلماً، فقبض على جماعة فحبسهم عبيداللَّه.
ثمّ إنّ مسلماً خرج من المسجد منفرداً لا يدري أين يتوجّه، فمرّ بدار إمرأة يقال لها (طوعة) كانت تحت الأشعث بن قيس «١» ثمّ تزوّجها أُسيد الحضرمي فولدت منه بلالًا و مات أُسيد عنه، «٢» فاستسقاها فسقته و شرب فوقف، فقالت له: ما و قوفك؟ فاستضافها فأضافته وعرفته فأخفته ببيت لها، فاسترابها بلال ابنها بكثرة الدخول و الخروج لذلك البيت فاستخبرها فما كادت تخبره حتّى استحلفته و أخبرته، فخرج صبحاً للقصر، فرأى ابن زياد و عنده أشراف الناس و هو يتفحص عن مسلم فأسرّ لمحمّد بن الأشعث بخبره، فقال ابن زياد: و ما قال لك؟ فأخبره، فنخسه بالقضيب في جنبه ثمّ قال: قم فاتني به الساعة. فخرج و معه عمرو بن عبيداللَّه بن العباس السلمي في جماعة من قيس حتّى أتوا الدار، فسمع مسلم حوافر الخيل فخرج و بيده سيفه، فقاتل القوم قتالًا شديداً، و كان أيّداً، ربما أخذ الرجل و رمى به على السطح، فجعلوا يوقدون أطنان القصب و يرمونها عليه و يرضخونه بالحجارة من السطوح، و هو لا يزال يضرب فيهم بسيفه و يقول في خلال ذلك متحمساً:
أقسمت لا أُقتل إلّا حرّاً و إن رأيت الموت شيئاً نكراً
كلّ امرء يوماً ملاق شرّا أو يخلط البارد سخنا مرّا
رد شعاع النفس فاستقرّا أخاف أن أكذب أو أغرّا
ثمّ اختلف هو و بكير بن حمران الأحمري بضربتين فضرب بكير فمّ مسلم فقطع شفته العليا، و أسرع السيف في السفلى، و نصلت لها ثنيتان، فضربه مسلم ضربة منكرة في رأسه وثنّى بأُخرى على حبل عاتقه كادت تأتي على جوفه فاستنقذه أصحابه. و عاد مسلم ينشد شعره، فقال له محمد بن الأشعث: لك الأمان يا فتى، لا تقتل نفسك، إنّك لا تكذب و لا تخدع و لا تغر، إنّ القوم بنو عمّك وليسوا بقاتليك و لا ضاربيك، فلمّا رأى مسلم أنّه قد أُثخن بالحجارة و أضرّت به أطنان القصب المحرق و أنّه قد انبهر أسند ظهره إلى جنب تلك الدار فكرّر عليه محمد الأمان و دنا منه، فقال: آمن أنا؟ قال: نعم. و صاح القوم: أنت آمن. سوى عمرو بن عبيداللَّه بن العبّاس السلمي فإنّه قال: لا ناقة لي في هذا و لا جمل و تنحّى، فقال مسلم: أما لو لم تؤمنوني ما وضعت يدي في أيديكم. ثمّ أُتي ببغلة فحمل عليها و طافوا حوله فانتزعوا سيفه من عنقه، فكأنّه آيس من نفسه فدمعت عيناه، و قال:
هذا أوّل الغدر، فقال محمّد: أرجو أن لا يكون عليك بأس، فقال: ما هو إلّا الرجاء، أين أمانكم؟! إنّا للَّه‌و إنّا إليه راجعون و بكى، فقال عمرو السلمي: إنّ من يطلب مثل الذي تطلب إذا نزل به مثل الذي نزل بك لم يبك، فقال: إنّي و اللَّه ما لنفسي أبكي و لا لها من القتل أرثي، و إن كنت لم أحب لها طرفة عين تلفا، ولكن أبكي لأهلي المقبلين إليّ، أبكي لحسين و آل حسين. ثمّ قال لمحمّد بن الأشعث: يا عبداللَّه إنّي أراك ستعجز عن أماني، فهل عندك خير؟
أتستطيع أن تبعث من عندك رجلًا على لساني يبلغ حسيناً، فإنّي لأراه قد خرج إليكم اليوم مقبلًا أو هو خارج غداً و أهل بيته معه، و إن ماترى من جزعي لذلك، فيقول: إنّ مسلماً بعثني إليك و هو في أيدي القوم أسير لا يرى أن يمسي حتّى يقتل و هو يقول: إرجع بأهل بيتك ولا يغرّك أهل الكوفة فإنّهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنّى فراقهم بالموت أو القتل، إنّ أهل الكوفة قد كذّبوك و كذّبوني، و ليس لمكذوب رأي، فقال محمّد: و اللَّه لأفعلن و لأعلمن ابن زياد إنّي قد آمنتك.