التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص

التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٨١ - باب التوحيد والتوكل

الصوفية الفناء في التوحيد فإنه من حيث لا يرى إلا واحدا لا يرى نفسه أيضا ويقال إن القائل ليس في جبتي سوى الله إنما عنى هذه المرتبة من التوحيد إذ نفى نفسه وأثبت ربه كما قال القائل انرا كه فنا شيوه وفقرايين است ني كشف ويقين نه معرفت ني دين است رفت أو زميان همه خدا ماند خدا الفقر إذا تم هو الله أين است وبهذا يفرق بينه وبين من قال إنا ربكم الأعلى وما علمت لكم من إله غيري إذا ثبت هذا نفسه و نفى ربه واستيفاء القول في هذه المرتبة مما لا يهم في المطلوب إذ هي فوق التوكل والمرتبط بالتوكل إنما هو ما قبلها كما مر فمن أيقن أنه لا فاعل إلا الله وأن كل ما هو موجود من خلق ورزق وعطاء ومنع وحياه و موت وغنى وفقر إلى غير ذلك فالمتفرد بابداعه واختراعه هو الله وحده لا شريك له كان منه خوفه وإليه رجاؤه وبه ثقته وعليه اتكاله من غير نظر ولا التفات إلى غيره والالتفات إلى الغير يكون لأحد سببين أما لضعف اليقين بالتوحيد المذكور بحيث لا يقوى على رفعه بالكلية أما لتطرق الشك بسبب ما يشاهد من الأغيار من أفعالهم الاختيارية فيختلج بالبال أنه كيف يكون الكل من الله وهذا الانسان يعطيك رزقك باختياره فإن شاء أعطاك وإن شاء منعك وهذا قادر عليك إن شاء قتلك وإن شاء عفى عنك ونحو ذلك وهذا إشارة إلى وجود المانع أو عدم غلبة اليقين بحيث يثبت له الاستيلاء على القلب وهذا إشارة إلى نقص المقتضي وهما يكونان غالبا في بداية الحال قبل تمام التحصيل ويرجى زوالهما بالرياضة والاستكمال وأما للضعف الجبلي والخور الفطري في القلب بسبب الأوهام الغالبة عليه بحيث لا يرجى اصلاح حاله وإن بولغ في رياضته وتكميله ما بولغ فإن القلب قد ينزعج تبعا للوهم وطاعة له من غير نقصان في اليقين كالجبان مطيع الوهم فإنه ربما لا يطيق البيتوتة في بيت خال وثيق الأغلال مع يقينه بأنه لا عدو ثمة أو في بيت فيه ميت مع يقينه بأنه جماد لا حراك به وعدم نفرته عن سائر الجمادات فالتوكل لا يتم إلا بقوة القلب وقوة اليقين جميعا إذ بهما يحصل سكون القلب و طمأنينته وكم من يقين لا طمأنينة معه كما قال سبحانه لخليله أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فالتمس أن يشاهد احياء الميت بعينه ليثبت اليقين في خياله فإن النفس تتبع الخيال وتطمئن به ولا تطمئن باليقين في أوائل الحال وإنما تصير مطمئنة في أواخرها وأدنى رتب التوكل أن يعتمد المتوكل على الله اعتماد الموكل على الوكيل الذي يختاره لكفاية مهم من مهماته عنه فإنه لا يستريح إليه إلا بعد الوثوق لشفقته لتكون باعثة له على بذل كل المجهود في نصرته ورعايته وقدرته على انجاح ذلك المهم على وجه تقتضيه مصلحة الحال بحيث لا يمنعه جبن ولا حياء أو صارف أخر من الصوارف المضعفة للقلب عن إقامة المصلحة والاصرار عليها وعلمه بمواقع الصلاح والفساد حتى لا يخفى عليه من غوامض الأمر الموكل فيه شئ أصلا لئلا يغلبه الخصم بالتلبيس أو يخبط هو بجهله فإذا أيقن الموكل بهذه الخصال الثلاث في وكيله قوى وكوله عليه ومهما شك في شئ منها أو ضعف يقينه به ضعف الوكول وقل الاعتماد واضطربت النفس على حسبه وهذا بعينه حال المتوكل في قوة يقينه أو ضعفه بعلمه (تع) وقدرته وعنايته بعباده واختلاف توكله قوة وضعفا بحسب ذلك ثم إن يعتمد عليه اعتماد الطفل الصغير على الأم فإنه لا يعرف غيرها ولا يفزع إلى سواها فإن رآها تعلق بذيلها وإن نابه أمر في غيبتها كان أول سابق إلى لسانه وخاطرة ذكرها فإنها مفزعة أو وثق بكفالتها وكفايتها وشفقتها ثقة ليست خالية عن نوع ادراك بالتميز الذي له ولو طولب بتفصيل هذه الخصال لم يقدر على تلفيق لفظها ولا على احضارها مفصلة في ذهنه فمن كان تألهه إلى الله ونظره إليه كلف به كما يكلف الصبي بأمه فيكون متوكلا وهذه تفارق الأولى بوجهين أحدهما عدم الالتفات إلى الاعتماد فإن هذا المتوكل قد فنى في توكله عن توكله فلا التفات له إلا إلى المتوكل عليه فقط استغراقا به عن غيره كاستغراق الصبي بالأم بخلاف الأول فإن له التفاتا إلى توكله وذلك شغل صارف عن ملاحظة المتوكل عليه وحده والآخر ترك التدبير فإن الصبي لا يرى لنفسه مع الأم مصلحة بل مفوض أمره كله إليها وأما الموكل فإنه ربما يشير على الوكيل ويعرفه وجوه المصالح ويأمره بالتحفظ عليها ثم إن يكون بين يدي الله في حركاته وسكناته كالميت بين يدي الغسال لا يفارقه إلا في أنه يرى نفسه ميتا وتحركه القدرة الأزلية كما تحرك يد الغاسل الميت وهو الذي قوى يقينه بأنه (تع) مجري الحركة والقدرة والعلم والإرادة وسائر الصفات فيكون عين الانتظار لما يجري عليه وهذه تفارق الثانية بترك الالتفات مطلقا فإن الصبي يفزع إلى أمه ويصيح ويتعلق بذيلها ويعدو خلفها والميت لا حراك به بل مثال هذا مثال صبي علم أنه وإن لم يزعق بأمه فالأم تطلبه وإن لم يتعلق بذيلها فهي تحمله وإن لم يسأل اللبن فهي تفاتحه وتسقيه وهذه المرتبة من التوكل تثمر ترك الدعاء والسؤال ثقة منه بكرمه (تع) وعنايته وهي أندر وقوعا من الأولتين وأقل بقاء منهما لأن حصول اليقين المؤدي إليها نادر جدا وإذا حصل كان كالبرق الخاطف لا مطمع في دوامه فهي تشبه صفرة الوجل وحمرة الخجل ثم الثانية فهي كصفرة المحموم قد تدوم يوما أو يومين ثم الأولى فهي كصفرة مريض استحكم مرضه فلا يبعد أن يدوم ولا يبعد أن يزول وعن سهل أنه سئل عن التوكل ما أدناه قال ترك الأماني قيل ما وسطه قال ترك الاختيار قيل فما أعلاه فلم يذكره قال لا يعرفه إلا من بلغ أوسطه إشارة إلى عزة مثالها وبعدها عن الأفهام العامية لندرة وقوعها وعدم أنسهم بها و جداوة حبه (تع) كما قال عز من قائل إن الله يحب المتوكلين وكمال الايمان كما قال وعلى الله توكلوا إن كنتم مؤمنين والتفرغ للعبادة بالاعراض عن الالتفات إلى ما يشغل عنها وكفايته (تع) فعن أبي عبد الله (ع) من أعطى التوكل أعطى الكفاية ثم قال أتلوت كتاب الله عز وجل ومن يتوكل على الله فهو حسبه وعن النبي صلى الله عليه وآله لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا أي تخرج جياعا وتعود شباعا والطريق إليه في باب الرزق والكسب أن يعلم أمورا بالنظر في مقدماتها أحدها أن المقدر المقسوم في علم الله الأزلي لا يتغير بعلاجات المخلوقين وتدبيراتهم مما لم يثبت أن لها مدخلا في البدا فلا يترتب عليه فائدة والثاني
(٨١)