التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٤٥ - باب الحلم
تحسين بالألم فقالت إن حلاوة ثوابها أدهشتني عن مرارة المها ويعزى إلى علي بن الحسين (ع) يفرح هذا الورى بعيدهم ونحن أعيادنا مأتمنا وقيل بالفارسية تهنيت جز در مصيبت پيش ما عيب است عيب عبد را در شهر ما رسم مبارك باد نيست وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر أمير المؤمنين (ع) بشهادته وأنه تخضب هذه من هذه ثم قال له فكيف صبرك يا علي فقال ذاك مقام الشكر لا مقام الصبر وأنه لما أصيب على رأسه أهل فرحا فزت ورب الكعبة وعلم مما ذكر أن مقام الرضا فوق مقام الصبر ومقام الشكر فوقهما وفي ذلك يقول القائل وفوق مقام الصبر للمتصبر مقام الرضا فالشكر للمتصبر ومن الصريح في الأول قوله صلى الله عليه وآله ا عبد الله على الرضا فإن لم تستطع ففي الصبر على ما تكره خير كثير وهو إنما ينال بالغيبة عن حظوظ النفس بالموت الإرادي والفناء في الله كما ذكر والشهود معه (تع) وهو البقاء بالله والحياة الطيبة الموعودة في قوله عز وجل ولنحيينه حياة طيبة ويلزمه عدم التمييز بين الألم واللذة الحسيين لاستهتار القلب به (تع) الموجب لانقطاع الالتفات إلى ما سواه من المنافر والملائم وليس ذلك بمستنكر فإن القلب إذا قيل إلى شئ انصرف عن غيره وكلما كان تعلقه بما أقبل الله أقوى كان اعراضه عما عداه أكثر وينبه عليه قوله (تع) ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه والمشغوف بمغالبة العدو في الحرب ربما تصيبه الجراحات الهائلة وهو لا يشعر بها ولا يحس بألمها في حاله وقد قص الله قصة النسوة مع يوسف وأنه لما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن اشتغالا بما بهرهن من النظر إلى جماله عما أصبن بأنفسهن من الجراحة وسيأتي لهذا تتمة في موضعها الأليق انشاء الله (تع) باب الحلم وهو لغة العقل والأناة وشرعا يطلق على ما يناسب الأول وهو المقابل بالسفه والثاني وهو الصبر على كظم الغيظ وهو رده باحتمال سببه وضده الغضب أو خفته كما تقدم وهو غليان دم القلب بهيجان الجزء الناري الكامن في الجبلة لدفع المؤذي قبل وقوعه ولطلب الانتقام والتشفي بعده فينتشر في العروق ويرتفع إلى أعالي البدن كما يرتفع الماء الذي يغلي في القدور ومن ثم يحمر الوجه والعينان والبشرة بصفائها تحكي لون ما ورائها من حمرة الدم كما تحكي الزجاجة لون ما فيها وذلك إذا استشعر القدرة على الدفع والانتقام فإن غضب على المأيوس من القدرة عليه بهما تولد منه انقباض الدم من ظاهر الجلد إلى جوف القلب وصار خوفا أو حزنا ومن ثم يصفر اللون وإن كان على نظير يشك فيه تولد منه تردد بين انقباض وانبساط فيحمر تارة ويصفر أخرى والناس في هذا الخلق بحسب الجبلة الأولى على درجات ثلاث من التفريط والافراط والاعتدال ومحموده الاعتدال وهو الضبط تحت حكم الشرع والعقل بحيث لا يتقاصر عنهما ولا يزيد عليهما فالتفريط يضعف هذه القوة وسكونها حيث ينبغي لها الحركة شرعا وعقلا كالتقرير على المنكرات والاغضاء على قصد الحريم مع القدرة على الدفع مذموم و صاحبه ناقص ملوم كالافراط فيها بغلبتها حتى يخرج عن سياسة العقل والدين وطاعتهما فلا يبقى للمرء معها بصيرة ولا اختيار وأغلب ما يكون ذلك في المحرورين خصوصا المنتسبين بأمزجتهم إلى الخلط الناري ومن ثم ورد عن أبي جعفر (ع) أن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في جوف ابن آدم فإن اللعين مخلوق من النار كما حكى الله عز وجل عنه خلقتني من نار وربما يكون افراط الغضب اعتياديا بأن يخالط قوما يتبجحون بتشفي الغيظ وطاعة الغضب ويسمون ذلك شجاعة ورجولية فيجب التشبه بالقوم ويرسخ في نفسه الخلق المذموم ومن آثاره في الظاهر شدة الرعدة في الأطراف وخروج الأفعال عن الترتيب والنظام و اضطراب الحركة والكلام وأما ما ورد من أن في المؤمن حدة وخيار أمتي أحداؤها وما ورد في مدح الغيرة مثل قوله صلى الله عليه وآله إن سعدا لغيور وأنا أغير منه والله أغير منا ونحو ذلك فمحمول على ذم التفريط لا مدح الافراط ومرجعه إلى مدح الاعتدال واستعماله في مواقع الحاجة بقدرها فورد في مدح الصحابة أشداء على الكفار رحماء بينهم وفي جهاد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم وليجدوا فيكم غلظة وفي حد الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فإن الشدة والغلظة والقسوة في الجهاد والنهي عن المنكر من الغضب المحمود وفي الحديث النبوي إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه وفيه إشارة إلى أنه كما يحصل للجاهل ملكة العلم بسبب الاستفادة والاكتساب شيئا فشيئا كذلك يمكن تحصيل ملكة الحلم وإزالة الغضب المذموم وقلعه من النفس بتكلف الحلم وبعثها على الاحتمال إلى أن تعتاد وتطمئن لكن ذلك ليس بمطرد فإن لاختلاف الأسباب والأحوال في ذلك مدخلا عظيما وذلك لأن المؤذي الذي يهيج الغضب لدفعه أو الانتقام منه أما أن تكون أذيته زوال ما يستغني عنه كفضول المال والجاه أو ما يحتاج إليه وجميع ما يفرض من أسباب الغضب مراجعة إليها وقلعه في زوال ما استغنى عنه بالتحلم والمجاهدة وقلع أسبابه بالعلاجات الآتية ممكن كما لو كان له دار زائدة على مسكنه فهدمها ظالم فيمكن أن يتحلم أو يكون بصيرا بأمر الدنيا وأن عروضها لا يزاد لأنفسها بل لتدفع بها الحاجات فيزهد في الزيادة على الحاجة ويفرع القلب عن حبها فلا يغضب لزوالها ولا يمكن قلعه في زوال ما احتيج إليه من الضروريات التي لا غنى عنها سواء كان ضروريا في حق الكافة كطعام يسد جوعته وجوعة عياله وثوب يستر عورته وعوراتهم ويقيهم الحر والبرد وبيت يواريه ويواريهم أو في حق بعض الناس كآلات يحترف بها الكاسب وكتاب يطالعه العالم لصعوبة تفريغ القلب عن حبها في حال من الأحوال إلا لمن غلب عليه التوحيد حتى يرى الأشياء كلها من الله كما قال (تع) قل كل من عند الله فلا يغضب على أحد من خلقه إذ يريهم مسخرين في قبضة قدرته كالقلم في يد الكاتب ومن وقع عليه الملك بضرب رقبته لم يغضب على القلم أو حسن الظن بالله وهو أن يرى أن الله لا يقدر له إلا ما فيه الخير كما ورد عن أبي جعفر (ع) أن الله لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم ولكن الناس يجهلون وربما تكون الخيرة في فقره ومرضه وضعفه فلا يغضب كما لا يغضب على الفصاد في إيلامه بالفصد لأنه يرى أن الخيرة فيه إلا أن غلبة التوحيد وحسن الظن على هذا الوجه إنما يكونان كالبرق الخاطف لا يدومان فلا يمكن قلع الغضب في زوال ما احتيج إليه بهما إلا في أحوال نادرة وأما في سائر الأحوال فالقدر الممكن فيه الكسر لسورته والتضعيف لقوته حتى لا يشتد هيجان الغيظ في الباطن ويتبين ضعفه
(٤٥)