التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٥٢ - باب التواضع
هذه من قواصم الظهور ثم حب المدح وكراهة الذم في الباطن من دون إظهار قول ولا فعل يدل على ارتياح القلب بالمدح وتكدره بالذم وهذه مما لا تتعسر كثيرا على بعض ثم حب المدح مع إظهار القول والفعل الدالين عليه كالثناء والبشاشة والثواب وكراهة الذم باظهارهما كالسب والتقطيب والطرد أو الضمير راجع إلى الحب والكراهة وهذه أدون المراتب وأكثرها شيوعا وحب المدح كحب الجاه فيما ذكر من أحكامه حرمة إذا اشتمل على معصية من كذب أو ازراء بمؤمن ونحو ذلك وإباحة إن خلا عنها مع استثناء ما استثني ثمة مما يستعان به على الواجب فواجب أو المندوب فمندوب أو يراد بها المعنى العام وإنما أجمل اعتمادا على ما سبق من البيان والمدح كالجاه نفعا في الدنيا بالايصال إلى المقاصد والتذاذ النفس بحصول كمالها وضرا في الدنيا في الدين بالآفات المذكورة للجاه فيهما كلا أو بعضا و سبب حبه استلزامه أحد أمور ثلاثة أحدهما وهو الأقوى الشعور بكمال النفس فإن الكمال محبوب و الشعورية لذيذ والمدح مما يشعر به والثاني الشعور بالاستيلاء على المادح فإن المدح يدل عليه على أحد وجهين أما أن المادح محب ومريد للمدوح وأنه مستول على قلبه وأما أنه مغلوب متذلل له مضطر إلى الثناء عليه فإن الحشمة أيضا لذيذة لما فيها من القدرة والاستيلاء كيف كان محبوب كما تقدم فالشعور به لذيذ والثالث أن ثناء المثنى ومدح المادح سبب للصيت واستمالة قلوب السامعين إلى الممدوح وقد عرفت أنه محبوب لذيذ وهذا من أنواع الاستيلاء أيضا إلا أنه على غير المادح وتتفاوت مراتب حبه والالتذاذ به قوة وضعفا باختلاف الأشخاص والأحوال فيقوى الالتذاذ مهما صدر المدح من الخبير المعتبر القول الذي لا يجازف فيه لأن الشعور بكمال النفس فيه أقوى وأثبت فالفرح به أعظم كفرح التلميذ بثناء أستاذه عليه بالفضل والكياسة فإنه في غاية اللذة فإن صدر ممن لا خبرة له أو لا وثوق بقوله ضعفت وكذا إذا صدر من المترفع العظيم الخطر كالملوك والأكابر فإن العناية بالاستيلاء على قلوبهم شديدة والانتفاع باقتناصها عظيم وكذا المتمنع المتعزز إذا تذلل باطلاق اللسان بالثناء اضطرارا فإن الالتذاذ بمدحهم أعظم منه بمدح الاسقاط والسفلة وكذا يقوى الالتذاذ إذا اتفق المدح في الملأ والمجمع لكثرة السامعين المأمول استمالة قلوبهم فهو أقوى نفعا من المدح في الخلوة فيعظم حبه و الالتذاذ به وربما تجتمع هذه الأسباب في مدح مادح فتقوى اللذة به جدا وعلاجه علاج أصله الذي هو حب الجاه بما ذكر من العلم والعمل يزيد هنا في المسبب عن الأول علمه بأن الصفة الممدوح بها إن فقدت فيه فمدحه بها استهزأ به نظير أن يقال له ما أكثر العطر الذي في أحشائك وما أحسن الروايح التي تفوح منك إذا قضى حاجته وهو يعلم ما تشتمل عليه أمعاؤه من الأقذار والأنتان فإن الفرح بمثل هذا المدح غاية السفه وإن وجدت فيه فلا يخلو إما أن تكون دنيوية كالثروة والجاه ونحوهما أو دينية كالعلم والورع والدنيوية كمال وهمي كما علمت فلا تستحق الفرح بها وإن فرح فلا ينبغي أن يفرح بمدح المادح بل بوجودها والمدح ليس سبب وجودها والدينية وإن كانت كمالا حقيقيا تستحق الفرح بها إلا أنها إنما تستحقه من حيث إنها تقرب إلى الله زلفى وتنفع في القيامة فهي موقوفة على الخاتمة وهي غير معلومة وخطرها باق والفرحان بها على رجاء حسن الخاتمة ينبغي أن يكون فرحه بفضل الله عليه بالعلم والتقوى لا بمدح المادح وسبب كراهة الذم نقائض الأسباب المذكورة لحب المدح وهي الشعور بنقص النفس وهو مكروه مؤلم فالذم المشعر به كذلك والشعور بالمغلوبية و استيلاء الذام وانحراف قلوب السامعين وتقوى حيث يقوى وربما تقوى من الساقط الذليل أيضا خصوصا للمتعزز وعلاجها زيادة على ما سبق العلم بأن الصفة المذموم على وجه التعنت إن وجدت فيه فالذم بها تبصير له بما عمى عنه من العيون لأن النفس المحبوبة لا تخلو عن ذمائم مغفول عنها بالجهل البسيط أو المركب أو معلومة مسامح بها وإنما ينبه بها ألسنة الأعداء ويبعث على التخلي عنها ذمهم فينبغي فيه الفرح وتقلد المنة عنهم والشغل بالإزالة فإن من قصد الدخول على الملك وثوبه ملوث بالعذرة وهو لا يدري ولو دخل كما هو لخيف عليه أن يحز رأسه لتلويثه المجلس بالعذرة فقال له قايل أيها الملوث بالعذرة طهر ثوبك فهذا يليق أن يفرح به ويغتنم ارشاده ونصحه ويشكر نعمته وجميع المساوي مهالك في الآخرة يفطن لها الانسان من مقالات أعدائه وأما قصد العدو التعنت فجناية منه على دين نفسه فالضرر عليه والنفع للمذموم وإن فقدت بأن افترى ما ليس فيه فكفارة الذنوب إذ لا يخلو عنها غالبا أو رفع الدرجات باهداء حسناته إليه واللايق فيه الشكر لله (تع) من وجوه أ سقوط سيئاته عنه من غير تعب فإن المفتري رماه بما هو عنه برئ وطهره عما هو عنه غير برئ ب توفر حسناته من غير تعب أيضا فيثقل في القيامة ميزانه بأعمال غيره وكلاهما من جلائل النعم المشكورة ج أنه وإن خلي عن الصفة المرمي بها فلا يخلو عن أمثالها وأخواتها وما سر الله على الذام من عيوبه أكثر فليشكر الله إذ لم يطلعه على عيوبه ودفعه عنه بذكر ما هو برئ عنه وينبغي الترحم عليه إذا هلك نفسه بالافتراء والتعرض للعقاب وتضييع الحسنات والدعاء له بالاصلاح والهداية كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون حيث كسروا سنه وسال الدم في وقعة أحد باب التواضع وهو عرفا الوسط العدل بين تفريط التكبر وافراط التخاسس كما سلف وعن أبي الحسن (ع) التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه وورد في الحديث النبوي ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله وعن الصادق (ع) في عدة روايات من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله وفي النبوي أيضا أنه الشرف وفي الصادقي أنه أصل كل شرف نفيس ومرتبة رفيعة ولو كان للتواضع لغة يفهمها الخلق لنطق عن حقايق ما في مخفيات العواقب وقد قوبل فيما مضى بالكبر وهو الخلق الباطن الكامن في الصدر كما قال (تع) إن في صدورهم إلا كبر و التكبر هو اتباع الكبر في الأعمال الظاهرة والحركات الخارجة والكبر هو أن يرى نفسه فوق غيره في صفة
(٥٢)