التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص

التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ١٦٠ - باب آداب المعطى

بعد المسألة فلم اعطه إلا ثمن ما أخذت منه وذلك أني عرضته أن يبذل وجهه الذي يعفره في التراب لربي وربه وأن يعجل الأداء مبادرة في الائتمار واستباقا إلى الخير ومسرة للمستحق وصيانة لحلاوة احسانه عن الشوب بمرارة الانتظار وعنه (ع) إن من الخصال الثلاث التي لا يصلح المعروف إلا بها تعجيله فإنك إذا عجلته هناته وإلا محقته ونكدته وتحاميا عن طروق الآفات المانعة التي يستلزمها التأخير غالبا ولو من نفسه فإن الانسان ربما تقوى فيه داعية الخير في الباطن وهي لمة الملك والقلب سريع التقلب والشيطان يعد الفقر وله لمة عقيب لمة الملك فلا يؤمن المؤخر أن تفتر رغبته ويحرم الفضل وأن يعين لغير الموقت شرعا وقتا فاضلا كساعة العتمة ويوم الجمعة وشهر رمضان وسيما عشر آخره إذ فيها ليلة القدر وذي الحجة وسيما عشر أوله وسيما عرفه ويوم الغدير فإن الحسنة فيه تتضاعف وأن يستر في الانفاق المستحب مبالغا في ذلك بحيث لا يدري من في شماله ما يعطى من عن يمينه تبعيدا له عن الرياء وسترا على الفقير و هو من الخصال الثلاث وبه يتم المعروف وفيه من التأكيد ما فيه فورد في حديث أبي عبد الله (ع) الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية وفي الحديث النبوي هي تطفئ غضب الرب وأن يظهر في الواجب ففي الحسن عن أبي عبد الله (ع) في قوله عز وجل إنما الصدقات للفقراء والمساكين قال كل ما فرض الله عليك فاعلانه أفضل من اسراره وكل ما كان تطوعا فاسراره أفضل من اعلانه ولو أن رجلا حمل زكاة ماله على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا ويستثنى من اسرار التطوع مواضع أحدها حيث سئل في ملأ من الناس وتحركت نفسه إلى الايتاء لله بحيث لا يتفاوت حضور الحاضرين وغيبتهم لكنهم لو لم يعلموا باتيانه نسبوه إلى البخل فلا ضير في التظاهر به حينئذ لا لأن يعتقد فيه الورع بل تحاميا عن أن يعتقد فيه اللوم فيذم بسبب ذلك والتألم بالذم من المباحات كما عرفت وليكن معتصما عن الرياء فإنه من مظانه ومظان الغرور والثاني حيث أمنه إما لتصحيح النية وضبطها وتهذيب النفس أو لأن الحاضرين ليسوا ممن يرائيهم ونحو ذلك فلا مانع من التظاهر والثالث ما إذا كان مقتدى به وقصد الترغيب مع أمن الرياء أيضا فإن الأفضل حينئذ الاظهار ليضاعف له الأجر وهذه صورة نادرة تستنبط مما تقدم في باب الاخلاص ومن ثم لم يلتفت إليها في اطلاقات الكتاب والسنة شفقة على النيات الضعيفة أن تفسد بمخالطة الرياء الخفي عند فتح باب الرخصة فورد عن أبي جعفر (ع) في قوله (تع) إن تبدوا الصدقات فنعما هي قال يعني الزكاة المفروضة قال الراوي قلت وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم قال يعني النافلة أنهم كانوا يستحبون إظهار الفرايض وكتمان النوافل وأن يعطي وهو صحيح شحيح مايل البقاء ويخشى الفاقة ولا يمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قال لفلان كذا ولفلان كذا كذا في الحديث النبوي وقد سئل أي الصدقة أفضل وأن يستصغر الاعطاء وهو من الخصال الثلاث أيضا ليعظم عنده (تع) كما قال (ع) فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه وهو يتيسر بذكر التوفيق الذي هو كالسبب الفاعلي والثواب الذي هو الغاية فإذا تذكر ما يرجوه مما يزيد عليه أضعافا مضاعفة في فعل ليس هو بمستقل التأثير فيه استصغره لا محالة وأن يعطي الأجود من كل مال والأحب إليه والأبعد عن الشبهة فورد في الأول قوله (تع) ويجعلون لله ما يكرهون مذمة لهم على اختيار الردئ لله وفي الثاني قوله عز وجل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وكان أبو عبد الله (ع) يتصدق بالسكر فقيل له في ذلك فقال ليس شئ أحب إلى منه فإنا أتصدق بأحب الأشياء إلي وفي الأخير قوله سبحانه انفقوا من طيبات ما كسبتم على أن يراد بالطيب الحلال كما روي عنه (ع) في شأن نزولها قال كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها فأبى الله (تع) إلا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا ولعل المراد بمكاسب السوء كما في الوافي نحو الربا والميسر وثمن الخمور والميتة وفي تتمة الآية ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وروي أنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أمر بالنخل أن يزكى يجئ قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدونه من زكاتهم تمرة يقال لها الجعرور والمعافاراة قليلة اللحى عظيمة النوى وكان بعضهم يجي بها عن التمر الجيد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تخرصوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا منها بشئ وفي ذلك نزل ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه والاغماض أن يأخذ هاتين التمرتين فالمراد بالخبيث ليس ما يقابل الطيب في صدر الآية وكان الاستشهاد به لاختيار الأجود أجود لأن سياق الأولى إنما هو في اثبات البنات لله سبحانه وإن كان اللفظ محتملا وبالجملة فالفوائد المقصودة من الانفاق للفاعل والقابل جميعا لا يتم شئ منها إلا بانفاق الأجود الأحب الأطيب وأن يسبغ عليه العطاء بحيث يغنيه إن قدر فورد في موثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) أنه سئل كم يعطى الرجل من الزكاة فقال إذا أعطيت فاغنه وفي المشهور خير الصدقة ما أبقت غنى وأن يقبل مناول السائل يده بعد الاعطاء والضمير المضاف إليه يحتمل المضاف والمضاف إليه وورد تقبيل المتصدق به أيضا لأنه يقع في يده (تع) أولا فعن أمير المؤمنين (ع) إذا ناولتم السائل شيئا فليرد الذي ناوله يده إلى فيه فليقبلها فإن الله عز وجل يأخذه قبل أن يقع في يده كما قال تعالى ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده و يأخذ الصدقات وعن أبي عبد الله (ع) إن الله يقول ما من شئ إلا وكلت به من يقبضه غيري إلا الصدقة فإني أتلقفها بيدي تلقفا وعن السجاد (ع) أنه كان إذا أعطى السائل قبل يد السائل فقيل له لم تفعل ذلك قال لأنها تقع في يد الله قبل يد العبد قال الراوي أظنه يقبل الخبز أو الدرهم وفي حديث آخر عن أبي عبد الله (ع) كان أبي إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل و أن يلتمس الدعاء من الأخذ لأن دعائه يستجاب فيه فعنه (ع) إذا أعطيتموهم فلقنوهم الدعاء فإنه يستجاب
(١٦٠)