التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص

التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٤٧ - باب النصيحة

في الحقد فإنه من فروع الغضب وهو ذميمة فاحشة منافية لكمال الايمان فورد في الحديث النبوي المؤمن ليس بحقود وهو من أصول الحسد كما يأتي وعلاجه قلع الغضب لأنه أصله وذكر ما ورد في فضل العفو الذي هو ضده مثل قوله (تع) والعافين عن الناس بعد قوله سبحانه والكاظمين الغيظ وعن النبي صلى الله عليه وآله عليكم بالعفو فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم الله وما ارتكبه الحقود من لوازم الحقد من مكروه كترك كثير من التطوعات التي كان يستوجب فضلا عظيما بفعلها لولا الحقد كالمواساة والإعانة في قضاء الحاجة والدعاء والابتداء بالسلم والزيارة وتسميت العطسة والمجالسة على ذكر الله والوعظ والبشاشة وحسن اللقاء والرفق ونحو ذلك فإن التعرض للحرمان عن هذه الفضايل العظيمة غبن فاحش أو حرام كالشماتة بالمصائب والاعراض بالهجر والقطيعة والايذاء والإهانة وانطلاق اللسان بالفرية والغيبة وافشاء السر و ترك كثير من الواجبات الدينية مثل صلة الرحم إن كان المحقود من ذويها وهي مندرجة في الاعراض وأفردت بالذكر اهتماما وكذا ترك قضاء الحق الواجب كما في رواية معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له ما حق المسلم على المسلم قال له سبع حقوق واجبات ما منهن حق إلا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه نصيب ثم قال (ع) أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك الحديث وبمعناه غيره كما يأتي في كتاب المعيشة وفي عدة أخبار أن من حق المؤمن على المؤمن النصيحة فهي داخلة في الحق وأفردت بالذكر افتتاحا للباب باب النصيحة وهي في اللغة الخلوص وفي العرف إرادة بقاء النعمة على المسلم أو حصولها له مما له فيه صلاح ديني وضدها الحسد وقوبل فيما مضى بالتسليم وما هنا أثبت وهو إرادة زوالها عنه أو كراهة حصولها له سواء أرادها لنفسه أم لا مما له فيه صلاح ديني والرسم بيان لحقيقته في الجملة وبانتفاء كل من القيدين ينتفى الحسد ويثبت غيره فإن انتفى الصلاح بثبوت الفساد فغيرة فهي كراهة النعمة على المسلم مما له فيه فساد كما لو استعان بها على تهييج الفتن وارتكاب المحارم فلا ضير في كراهتها من حيث إنها آلة للفساد لا من حيث إنها نعمة أنعم الله بها على غيره فإن أراد مثلها لنفسه دون أن يريد الزوال عنه سواء أراد البقاء عليه أم لم يرد شيئا منهما فغبطة من غبط كنصر فهي تمني حصول مثل نعمة الغير لنفسه لا غير وربما تسمى منافسة وأما من غبط كضرب وسمع فبمعنى الحسد فالأقسام ثلاثة وربما يطلق على بعضها اسم بعض والحسد حرام مطلقا لأنه كراهة نعمته تعالى وفي الحديث النبوي قال الله لموسى بن عمران يا بن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك فإن الحاسد ساخط لنعمي صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس مني وكراهة قضائه (تع) في تفضيل بعض عباده على بعض بما يشاء من نعمة وفي الحديث القدسي من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليطلب ربا سوائي وكراهة راحة المسلم بما ساقه الله إليه من النعمة ومن حقوقه الواجبة أن تحب له ما تحب لنفسك وورد في الحديث النبوي وغيره الحسد يأكل الحسنات وفي رواية الايمان كما يأكل النار الحطب وبمضمونها غيرها ولأنه يدعو إلى ضرب من المعاصي فالجملة معطوفة على خبر الناسخ دون المبتدأ أو هي معترضة لتقوية الكلام ببيان بعض نتايج الحسد كالتملق للمحسود وهو التودد والتلطف إليه باللسان فوق ما ينبغي مع غش القلب وهو النفاق والغيبة له تشفيا لقلبه في الجملة والشماتة بمسائته كما قال (تع) إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وقد قيل للحاسد ثلاث علامات يتملق إذا شهد ويغتاب إذا غاب ويشمت بالمصيبة وإلى التعب في الدنيا إذ لا راحة لحسود كما ورد وقال بعضهم لم أر ظالما أشبه بالمظلوم من الحاسد نفس دايم وعقل هائم وغم لازم والعقاب في الآخرة لحبط حسناته واقترافه السيئات المذكورة فيكون قد خسر الدارين بلا نفع له إذ لا تزول النعمة عن المحسود بحسده وإلا لزم زوال نعمه بحسد حساده إذ لا ينفك هو عن النعمة ولا النعمة من المحسود كما في الحديث النبوي استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود بل ينفع المحسود فيهما جميعا أما في الدنيا فلأن من المركوزات في طباع الخلق شهوتهم لمضرة العدو ومسائته ولا ضرر ولا مسائة أعظم مما أدخله الحسود على نفسه من الغم والشقاء وقد كان يريد ذلك للمحسود فتنجز لنفسه في الحال وعن أبي عبد الله (ع) الحاسد مضر بنفسه قبل المحسود وأما في الآخرة فلاستحقاقه لطلب المكافات لأنه مظلوم سيما إذا خرج إلى الوقيعة فيه بالقول والفعل فهي هدايا يهديها إليه بانتقال حسناته إلى ديوانه فيكون قد أضاف له نعمة إلى نعمة و عنه عليه السلام ميزان الحاسد أبدا خفيف بثقل ميزان المحسود ويدعو إلى عمى القلب بل عمى القلب يدعو إليه فعنه (ع) الحسد أصله من عمى القلب وجحود فضل الله وبالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد وهلك مهلكا لا ينجو منه أبدا ولا توبة للحاسد أي لا يوفق للتوبة كما تقدمت الإشارة إليه وهو الخذلان فإن قلت كيف يطلق الحكم بتحريم الحسد وقد روى الصدوق بإسناده عن أبي عبد الله (ع) ثلاثة لم يعر منها نبي فمن دونه الطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق وعنه (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي تسعة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطروا إليه والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة قلت لا ريب أن من المركوزات في فطرة الله التي فطر الناس عليها محبة الخير والنعمة كما قال الله (تع) وأنه لحب الخير لشديد وهذه حالة يجدها كل أحد من نفسه لا يليق المكابرة فيها وكل محبوب مراد ومشتاق إليه وهذا الشوق ربما يسكن ويكمن في النفس وربما يهيج بعروض بعض الأسباب ومن جملة الأسباب المهيجة له مشاهدة النعمة عند الغير فإن المحروم منها يثور شوقه إليها حينئذ ويتنبه لألم الحرمان الذي كان غافلا عنه قبل ذلك وهذا من الأمور التي لا تدخل تحت الاختيار ولا يصلح متعلقا للتكليف وهو الذي لم يعر منه نبي فمن دونه لأنه من مقتضيات البشرية من قبيل الهواجس والخواطر النفسانية فإن اعتقد قلبه بذلك وتظاهر بآثاره الاختيارية انقسم إلى الأقسام الثلاثة المذكورة والمحكوم بتحريمه هو أحد الأقسام الاختيارية دون الأول وإن سمي حسدا في الروايتين وهذا الوجه في الأخيرة منهما قريب جدا بارجاع
(٤٧)