التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٧٥ - باب الاخلاص
وتجري في الخيرات والشرور جميعا وبتعدد الجزاء بتعددها خيرا كان كالدخول في المسجد للزيارة فإن من دخل المسجد فقد زار الله كما في الحديث النبوي وفي الحديث القدسي المساجد بيوتي في الأرض فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي وانتظار وقت الصلاة أو كمالها والاعتكاف والانزواء عن الناس تحفظا من آفاتهم والتجرد للذكر عن الشواغل الخارجة وترك الذنوب خشية أو حياء وإصابة أخ مستفاد في الله أو علم مستطرف أو كلمة تدل على هدى أو ترده عن ردى أو رحمة منتظرة كما في حديث أمير المؤمنين (ع) فإن كلا منها طاعة مندوب إليها على حدة وقد تداخل جميعا في فعل واحد ويترتب عليه الثواب الموعود على كل منها وكلها منتهية إلى وجه الله سبحانه فهي مشوبة خالصة من وجهين أو شرا كالقعود فيه للتحدث بالباطل وملاحظة النساء حيث تحرم ومماطلة الغريم والمناظرة للمباهات وهي المفاخرة مع الطرف أو غيره والمرآة للحاضرين فيها أو هي معطوفة على المناظرة أو التحدث من غايات العقود وخيرها يجعل المباح وهو هنا ما يقابل الطاعة والمعصية فيندرج فيه المكروه عبادة كالتطيب لمن يريد المسجد يوم الجمعة أو العيد لإقامة السنة وتعظيم المسجد واليوم ودفع الأذى عن الجليس بالنتن وادخال السرور عليه بالعرف وهو بفتح العين الرايحة طيبة أو كريهة ثم غلبت في الأول وسد باب الغيبة بصيانة نفسه أن يغتاب بالنتن والتفل وجليسه أن يتعرض له بالغيبة بهما ويستحق الإثم وبمثل هذا ورد الأمر في قوله صلى الله عليه وآله يا أبا ذر ليكن لك في كل شئ نية حتى في الأكل والنوم وفي كلمات بعض المشايخ ليكن لك في كل حركة بركة إشارة إلى أن النية تؤثر في المباح وتلحقه بالعبادة وربما تفضله على محضها فالترفه للمولول في جزء من الزمان بنومة أو دعابة مباحة لرد نشاط الطبيعة واقبال القلب على الصلاة في الجزء التالي أفضل منها في ذلك الجزء مع الملال ومن ثم وردت الرخصة في ترك النوافل والاقتصار على الفرايض عند ادبار القلوب وتأخير الصلاة عن أول وقتها من المكروهات المنصوصة ويندب إليه إذا قصد به الوصول إلى المسجد أو فضيلة الجماعة أو الطهارة المائية كما يأتي في محله وروي أن زكريا (ع) كان يعمل في حايط بالطين وكان أجير القوم فقدموا إليه رغيفين إذ كان لا يأكل إلا من كسب يده فدخل عليه قوم فلم يدعهم إلى الطعام حتى فرغ منه فتعجبوا منه لما علموا من سخائه وزهده فقال إني أعمل لقوم بأجرة وقدموا إلي الرغيفين لأتقوى بهما على عملهم فلو أكلتم معي لم يكفكم ولم يكفني وضعفت من عملهم وكما يؤثر خيرها في المباح فيخرجه إلى الطاعة كك يؤثر شرها فيه بل وفي الطاعة أيضا فيخرجهما إلى المعصية فالمباح الذي يجعله النية معصية كالتطيب للتفاخر باظهار الثروة علي غير وجه التحديث بالنعمة والتزين للزنا والطاعة كالعمل المرائي به فإن نية الرياء تلحقه بالمعاصي ولا تؤثر النية في الحرام باخراجه إلى قسميه كما فيهما فلا يباح شرب الخمر لموافقة الإخوان ولا الزنا لإجابة التماس المراود ولو توارد على بعض أفراده قصود فاسدة تضاعف وزره وعظم وباله كما لو قتل أحدا ليتمكن من غصب ماله والزنا بزوجته والفطن إذا أتقن هذه الجملة التفت منه إلى أن تصميم القصد إلى ماله صورة خارجة من المعاصي كالزنا وشرب الخمر من المعاصي كما هو ظاهر قوله (تع) إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم وفي تتمة الحديث السابق نية الكافر شر من عمله وفي حديث الرضا (ع) مع المأمون والمعصوم لا يهم بذنب ولا يأتيه وهو الذي صرح به أمين الاسلام في تفسير قوله (تع) إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء قال القول فيما يخطر بالبال من المعاصي إن الله سبحانه لا يؤاخذ به وإنما يؤاخذ بما يعزم عليه الانسان ويعقد قلبه مع امكان التحفظ عنه فيصير من أفعال القلب فيجازيه كما يجازيه بأفعال الجوارح وإنما يجازيه جزاء العزم لا جزاء عين تلك المعصية لأنه لم يباشرها وهذا بخلاف العزم على الطاعة فإن العازم على فعل الطاعة يجازي على عزمه ذلك جزاء تلك الطاعة كما جاء في الأخبار أن المنتظر للصلاة في الصلاة ما دام ينتظرها وهذا من لطائف نعم الله على عباده انتهى وقال السيد في تنزيه الأنبياء إرادة المعصية والعزم عليها معصية وقد تجاوز ذلك قوم حتى قالوا إن العزم على الكبيرة كبيرة وعلى الكفر كفر هذا كلامه ونسبه بعض الفضلاء الذين عاصرناهم إلى أكثر المحدثين والمتكلمين وجمهور العامة وجماعة من أصحابنا وخالف في ذلك قوم فزعموا أن نية المعصية لا تؤثر عقابا ولا ذما ما لم يتلبس بها وادعوا أن ذلك قد ثبت في الأخبار العفو عنه فإن كان نظرهم إلى رواية زرارة عن أحدهما (ع) إن الله جعل لآدم في ذريته من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ومن هم بحسنة وعملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه سيئة ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا يعملها فتكتب له حسنة فإن هو عملها كتبت له عشر حسنات وأن المؤمن ليهم بالسيئة إن لم يعملها فلا تكتب عليه فهما وما في معناهما غير صريحة في خلاف ما نقلناه عن التفسير مع أن في أسانيدها على طريقتهم قصورا وبالجملة فالقطع بأن العزم غير مؤاخذ عليه كما صرح به بعض المعاصرين مما لا ريب في انتفائه باب الاخلاص وهو كما عرفت تجريد النية شرا أو خيرا عن الشوب بأقسامه فالمتصدق لمحض الرياء مخلص كالمتصدق لمحض ابتغاء وجه الله ثم غلب مطلقه في الثاني بحيث لا ينصرف إلا إليه تغليب الالحاد الذي هو مطلق الميل إلى الميل عن الحق في بعض العقايد وهو يتصور على وجهين متفاضلين فالأعلى إرادة وجهه (تع) أي موافقة إرادته وامتثال أمره شكرا له أو حياءا منه ومهابة أو تعظيما و انقيادا أو حبا أو لكونه أهلا للعبادة كما في حديث أمير المؤمنين (ع) ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك وهي من مواضع الغرور فكثيرا ما يغتر الناوي بنفسه وبنيته فيراها من هذه المرتبة ويعرف صدتها بالتفكر في صفاته (تع) وأفعاله ومداومة السر على المناجاة معه في جميع أحواله فإن فقد هذه العلامات فليوقن أن ليس منها إلا في حديث النفس وخديعة الوسواس كما مر من حال الواطي ثم إرادة نفع الآخرة بجلب الثواب أو الخلاص من العقاب أو كليهما وكيف كان فهو حظ من حظوظ النفس يخرج عن الاخلاص المطلق وإنما يعد اخلاصا بالإضافة إلى الحظوظ العاجلة ومن ثم حكم كثير من علماء الفريقين ببطلان العبادة بهذا القصد فإن صاحبه إنما قصد الرشوة والبرطيل
(٧٥)