التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٥٧ - باب الفقر
الكتب العلماء الماضين وتحقيقاتهم وإفاداتهم في المسايل العويصة التي لا يبلغها فهمه فإن ذلك يزيل عنه العجب ويحقر إليه علمه وكذا العابد يتوصل إلى مخالطة من هو أعبد منه فإن لم يجد فليتتبع أحوال العباد الكاملين من الكتب المشتملة عليها والمعجب بنسبه العلوي يتتبع أحوال الأكابر الذين كانوا أقرب نسبا وأمس رحما ويرون أنفسهم مع ما هم فيه من العبادة والاجتهاد على خطر عظيم من غير اتكال على نسبهم القريب وناهيك في ذلك بما تقدم من حديث السجاد والرضا (ع) والجميل ينظر إلى من هو أجمل منه والمميل يرى في عظماء النصارى والهنود من يملك أضعاف ما يملكه هذا المعجب والقوي يرى من الزنوج و الأكراد من هو أقوى منه بمراتب كثيرة فإن فقده فيهم وجده في البهائم البتة فإنه لا يطيق ما يطيقه الثور فضلا عن الجمل والفيل والمستعظم أتباعه وعشيرته إن لم يجد من هو أكمل منه في هذه الخاصة من أهل عصره ففي تتبع أحوال السابقين ما فيه كفاية ومعتبر فإن قلت هذا يجر إلى استحقار النعمة و الفتور عن الشكر قلت المعجب لم ير الخصلة من حيث إنها نعمة فائضة من الله وإنما نظر إليها بالعين العوراء فرآها من حيث إنها صفة قائمة به فهو ليس من أهل الشكر فلا يتجدد محذور في استحقاره النعمة على أن الجمع بين الحقين ليس بمستحيل فإن كل مرتبة من مراتب النعم مكتنفة بمرتبتين تحتانية وفوقانية فالسالك المتهذب إذا كان بصيرا ذا عينين يلاحظ المرتبتين جميعا ويراعى العمل بمقتضى كل واحدة في مقامها الأليق فبحسب المرتبة الفوقانية وملاحظة حال ذويها يجتهد في قلع العجب عن نفسه وبحسب التحتانية وذويها يجتهد في أداء الشكر فلا محذور باب الفقر بفتح الفاء وضمها وهو يطلق تارة بمعنى الاحتياج فيساوق الامكان إذ كل ممكن محتاج إلى الموجد البتة وهذا هو الفقر المطلق ويقابله الغنى المطلق وهو يساوق الوجوب قيل وهو المراد في قوله عز وجل والله الغني وأنتم الفقراء وأخرى على فقد ما يحتاج إليه بالفعل والقوة القريبة من المال وهذا هو الشايع في العرف العام حيث يسمون فاقد المال على الوجهين فقيرا وهو موضوع الباب فالواجد لا يسمى فقيرا وكذا فاقد ماله القدرة عليه بالكسب أو لا حاجة له إليه ويتصور للفاقد في فقده أحوال يخص في كل منها باسم فإن كان ما فقده ضروريا له كالخبز للجائع والثوب للعاري فمضطر سواء كان له رغبة في الطلب أم لا وقلما ينفك عن الرغبة وهذا مما لا بحث عنه وقد وسع الله عليه في الجملة مهما كان غير باغ ولا عاد ولا متجانف لإثم وأن لا يكن المفقود ضروريا فإن فرح بحالته تلك وكره المال الزايد على ما تندفع به الضرورة لو أتاه و تأذى منه وهرب من قبوله محترزا من شرة وشغله فزاهد من الزهد وهو ضد الرغبة وإن لم يكره كراهة يتأذى به ولم يرغب رغبة يفرح بحصوله ولو أتاه عفوا رضي به فراض وإن كان له رغبة فيه لكنها ضعيفة لا تنهضه للسعي والاشتغال بالتحصيل فقعد وترك الطلب مع أن الوجود عنده أحب ولو أتاه صفوا أخذه وفرح به فقانع إذ قنع نفسه بالموجود حتى ترك الطلب مع ما فيه من الرغبة وإن رغب فيه رغبة قوية تحثه على الطلب مهما وجد إليه سبيلا ولو بشق الأنفس فإن شغلته به وسعى للتحصيل فحريص من الحرص من الشق لأنه يشق قناع الحيا أو هو أن يأخذ نصيبه ويطمع في نصيب غيره وإن عجز عن الطلب وتركه للعجز فحريص أيضا كالساعي ومجرد قعوده عنه عجز إلا يسلب عنه هذا الاسم المذموم فهذه خمسة أحوال للفاقد في فقده مترتبة والأعلى الزهد وأعلى منه تسوية الوجود و العدم عنده فإن وجده لم يفرح ولم يتأذ وإن فقده كذلك والفرق بينه وبين الرضا أن الراضي وإن كان غير كاره لحصوله ولا راغبا إليه لكن ربما يتصور أن يتعلق به قلبه بعد الحصول ويحصل له الأنس به والاخلاد إليه فإن ذلك غير مناف لمرتبة الرضا بخلاف الأخير فإنه غير مقيد به قبل الحصول وبعده فلو كانت الدنيا بحذافيرها له لا يتفاوت حاله بين بقائها وذهابها ولا يشتغل قلبه بها بوجه وأما ترجيحه على الزهد فلأن الزاهد متعلق للقلب بكراهته والتجرح عنه ومشتغل بذلك عن الله ومثاله مثال الرقيب الحاضر في مجمع العاشق والمعشوق فإن التفت قلب العاشق إلى الرقيب وإلى بغضه و استثقاله وكراهة حضوره فهو في حالة اشتغال قلبه ببغضه مصروف عن التلذذ بمشاهدة المعشوق ولو استغرقه العشق لغفل عن غير المعشوق ولم يلتفت إليه وكما لا يجتمع في القلب حبان في حالة واحدة فلا يجتمع أيضا بغض وحب في حالة واحدة فالزاهد المشغول ببغض الدنيا محجوب عن الله كالمشغول بحبها إلا أن الأخير سالك في طريق البعد والأول في طريق القرب فيرجى له الوصول كرجلين في طريق الكعبة أحدهما مستقبل والآخر مستدبر فإنهما سيان في البعد عنها بحسب الحال إلا أن المستقبل أحسن حالا من المستدبر بحسب العاقبة المرجوة لكن الواصل المعتكف في الكعبة أحسن حالا منه لبلوغه المقصد واستغنائه عن الاستقبال والاستدبار وهذا الحال لا يكاد يوجد إلا في الأوحدي من الناس من ذوي النفوس القوية الموقنة المطمئنة المتخلقة بأخلاق الله فهو حقيق بأن يسمى استغناء إذ لا يعرف له اسم مخصوص في الشرع وصاحبه مستغنيا فإنه قريب من الغنى المطلق لاستغنائه عن حصول المال وبقائه وذهابه وعدم تأذيه بشئ منها وإنما اختير له اسم الاستغناء دون الغني تأدبا لاختصاص مطلقه حقيقة به (تع) كما نبه عليه الحصر المتقدم وشيوع اطلاقه العرفي على اليسار فيسمى الموسر غنيا مع أنه أكثر الناس حاجة وفي تغيير الأسلوب إيماء إلى مغايرة حال الاستغناء للأحوال الخمسة السابقة من حيث اندراجها تحت الفقر وصحة اطلاق اسم الفقير على ذويها بخلافه فإن تسمية المستغني فقيرا لا وجه له بل بالمعنى المذكور بل إن سمي فقيرا فبمعنى آخر وهو معرفته بكونه محتاجا إلى الله في جميع أموره عامة وفي بقاء استغنائه عن المال خاصة فيكون اسم الفقير له كاسم العبد لمن عرف نفسه بالعبودية وأقر بها فإنه أحق باطلاق اسم العبد من الغافلين وإن كان الاسم عاما للخلق واسم الفقير مشترك بين المعنيين والأخير هو المراد بما ورد في فضل الفقر من قوله صلى الله عليه وآله الفقر فخري وبه افتخر على سائر الأنبياء فإن اتصاله بالحضرة الربوبية
(٥٧)