التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص

التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٢٠٥ - باب الفتيا

واستحبابه قولان باب الفتيا بضم الفاء مقصورا وهي الحكم في المسائل الكلية وتطبيقها على الوقايع الجزئية هو القضاء فكل قاض مفت ولا عكس وهي كإقامة الحدود ولا تزيد على قسمين وإنما هي للإمام أو نائبه الخاص أو العام وإن تعدد تعلق بهما الوجوب على الكفاية كما مر ولها جلالة فإن المفتي وارث الأنبياء وقائم بفرض الكفاية فيما يتوقف عليه نظام الدنيا والدين وفيه خطر عظيم فإن أجرأكم على الفتيا أجرأكم على الله كما في الحديث النبوي وورد عن أبي عبد الله (ع) كل مفت ضامن وفي حديث آخر لا تحل الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق إلا لمن كان اتبع الخلق من أهل زمانه وبلده وناحيته بالنبي صلى الله عليه وآله وفي آخر لا تحل الفتيا لمن لا يستفتي من الله بصفاء سره واخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربه في كل حال ويجب السعي في تحصيل مرتبتها كفاية على جميع المستأهلين لها فإن أخلوا جميعا اشتركوا في الإثم فإذا شرع بعضهم في الاشتغال لم يسقط وجوبه عن الباقين ما لم يبلغ المرتبة المطلوبة بخلاف صلاة الجنازة مثلا ونحوها من الكفائيات التي يحكم بسقوط السعي إليها بمجرد شروع بعض المكلفين بها عن البعض الآخر لأنها أمور يسيرة إذا اشتغل بها الواحد حصل الظن القوي بخروجه عن العهدة وكفايته الفرض في أدنى زمان فلا مانع عن سقوط السعي عن الباقين سقوطا مراعى باستمرار الشارع إلى الغاية أما تحصيل مرتبة الفتيا فمن الأمور الصعبة البعيدة المنال التي لا تتأتى إلا بصرف أوقات مديدة وطي عقبات شديدة وكثيرا ما تعوق عنها العوايق وتحجز دونها البوائق أو يسبق طالبيها الحين أو يرجع بخفي حنين ومن ثم كثر الطالبون وقل الواصلون كما قيل خليلي قطاع الفيافي إلى الحمى كثير وأما الواصلون قليل فلا يمكن الحكم بسقوط الوجوب عن أحد إلا بعد حصول الكفاية بغيره ومتى تحقق بالوصف المعتبر وجب على الناس الرجوع إليه فإذا سئل عما يحتاج إليه وليس هناك غيره فمن يصلح للافتاء تعين عليه الجواب إن علمه حذرا عن اللعن والالجام بلجام من نار الموعودين على كتمان العلم كما سبق في المقدمة وإن كان ثمة غيره فالجواب في حقهما فرض كفاية وأن لا يعلمه بالفعل استفرع الوسع في تحصيله أو أرشده إلى العالم به إن أمكن شئ منهما وإلا أرشده إلى الاحتياط إن وجد إليه سبيلا كما إذا دار اشتباه بين الوجوب وما عدا التحريم من الأحكام الثلاثة أو التحريم وما عدا الوجوب أو فعلين وجوديين يعلم وجوب أحدهما لكن لا بعينه فيقول في الأول الاحتياط في الفعل وفي الثاني في الترك وفي الأخير الجمع ونحو ذلك وقد يتعارض الاحتياطان فيختار أقواهما دليلا وأوثقهما في نفسه وحقها أن لا يفتي في حال تغير خلقه وشغل قلبه بما يمنعه من كمال التأمل في السؤال والجواب كغضب أو جوع أو نعاس أو حزن أو فرح غالب أو نحو ذلك ما لم يتضيق وجوبه فليستحضر ذهنه ويكرر النظر حتى يطمئن ثم يجيب وإن أفتى في بعض هذه الأحوال معتقدا أنه لم يمنعه ذلك من ادراك الصواب صحت فتواه على كراهة كما قيل لما فيه من المخاطرة وأن يحسن التأمل في السئول فإن كان السائل قريبا راجعه في مواقع الاحتمال والاشتباه وإن كان بعيدا استوفى في الجواب جميع الشقوق المحتملة وإن اقتضى الحال الاقتصار على بعضها أفصح عنه بقوله إن كان المراد كذا فالجواب كذا ويرفق بالمستفتى وإن أساء الأدب فإن الخرق ربما يوجب تلجلجه في السئول أو قصوره عن الافصاح به ويصبر على تفهم سؤاله إذا كان معقد اللفظ ولا يتضجر بذلك وعلى تفهيم جوابه إذا كان بعيد الفهم فيكرر عليه بالألفاظ المانوسة ويمثل له المعقول بالمحسوس وكان بعض مشايخنا رحمة الله عليه يستثفر على ثيابه لتعليم المستحاضة ويرفع رجله إلى الحايط لتعليم استبراء الحائض ونحو ذلك ويبين الجواب بيانا شافيا يزيل الاشكال على وفق ما يقتضيه حال السائل فإن كان عاميا محضا صرح له بالجواز أو عدمه أو الوجوب ونحوه وإن كان من أهل المعرفة في الجملة أشار إلى الدليل والمعارض والتأويل وأنه من مواقع الاجماع أو الخلاف فإن ذلك مما يوجب مزيد الوثوق بالفتوى كل ذلك بالعبارات الصحيحة الفصيحة وإن كتب الجواب حيث تمس الحاجة إليها كتب بخط واضح عند المستفتي ولينقط ويعرب مظان الاحتمال وعبارة صحيحة سلسة غير مغلقة ولا غريبة ولا مستهجنة وليتحرز عن الألفاظ التي يمكن تصحيفها بسهولة إلى ما يغير المعنى وهذه كلها داخلة في التبيين وأن يستعيذ عن الشيطان أولا ويسمي الله ويحمده ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وآله ويدعو بقوله رب اشرح لي صدري الآية ونحو ذلك ويحولق بقوله لا حول ولا قوة إلا بالله وليحذر كل الحذر إذا علم بالمواقعة أن يميل في فتواه إلى أحد الخصمين أو يخصه بحيل شرعية أو يأتي في جوابه بما هو له دون ما هو عليه أو يعلمه ما يدفع به حجة صاحبه أو نحو ذلك وفي التحذير عن الميل غنى عما بعده وإنما ذكره تأكيدا كيلا يتوصل بذلك إلى أن يبطل حقا أو يحق باطلا وربما يوجد من قوله وإن كتب إلى هنا مخطوطا عليه في بعض النسخ المصححة ويلزم على المستفتي أن يبحث عمن له أهلية الافتاء بحيث يحصل له العلم أو الظن الغالب بأهليته وذلك إما بالممارسة المطلعة على حاله إن كان من أهلها أو بشهادة عدلين أو بشياع حاله بكونه متصفا بذلك أو باذعان جماعة من العلماء العالمين بالطريق كما ذكره الشهيد الثاني وغيره وأن لا يرجع إلا إلى ثقة ناقل عن المعصوم على الوجه المعتبر وفي اشتراط الأهلية غنى عن هذا وكأنه أراد تفصيل ما أجمله أولا مما تتحقق به الأهلية فإن اتحد تعين ووجب قبول قوله والراد عليه كالراد على أهل البيت وهو كالراد على الله وهو على حد الشرك بالله عز وجل وإن تعددوا وتوافقوا فكذلك بل أبلغ وإن اختلفوا فليرجع إلى الأعلم الأتقى منهم لأن الظن به أقوى وأوثق فإن تعارض الوصفان بأن كان أحدهما أعلم والآخر أورع فالأعلم وكذا إن تساويا في الورع وتفاضلا في العلم فإن تساويا في العلم وتفاضلا في الورع
(٢٠٥)