التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص

التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٦٧ - باب الشكر

التوفيق على الطاعة بتهيئة أسبابها والعصمة عن المعصية بالتثبيط عنها وهي وإن كانت أحوالا دنيوية لأنها قبل الموت وربما تشتمل على حظوظ عاجلة أيضا إلا أن الغالب فيها حظ الدين فمن ثم تنسب إليه وهي أعظم من الدنيوية المحضة لأنها نعم في أنفسها ومباد لنعم أخرى دائمة لايصالها إلى السعادة الأبدية من اللذات العقلية والحسية التي لا نهاية لها والانجاء عن الشقاوة السرمدية وهي الآلام كذلك والمراد بالسرمد هنا ما يرادف الأبد وإن أريد به في غيره ما يعمه والأزل وأما قوله سبحانه خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض فإما أن يراد سماوات الآخرة وأرضها أو هو كناية عن الدوام والتأبيد في كلام العرب والقرآن نزل بلغتهم وفي الحديث النبوي وأحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم أنه إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جئ بالموت كأنه كبش أملح فيذبح ثم يقال خلود فلا موت أبدا وما يتوهم من أن في القول بتأبيد أهل الآخرة منافاة لما ورد من أنه سبحانه هو الباقي والآخر وكل شئ هالك إلا وجهه ونحو ذلك مما يدل على اختصاص البقاء الأبدي به (تع) فيجب حمل ما يدل به على التأييد على المكث المديد فمدفوع بأن المعلوم اختصاصه به عز وجل هو البقاء الذاتي ولا ينافي ذلك بقاء غيره بالغير وقد يترائى أن القول ببقائهم ملتذين أو متألمين إنما يستقيم في الأرواح المجردة بلذاتها وآلامها العقلية دون الأبدان ولذاتها وآلامها الحسية لأن القوى الجسمانية متناهية فلا يعقل خلود الحياة ولمثل هذا يقال بوجوب الموت في الدنيا وأيضا الرطوبة التي هي مادة الحياة تفنى بالحرارة سيما حرارة نار جهنم فيفضي إلى الفناء ضرورة وأيضا دوام الاحراق مع بقاء الحياة خروج عن قضية العقل وكل ذلك من باب قياس الغائب على الشاهد في غير محله فإن لاختلاف النشأة أثرا بينا في اختلاف أحكامها ولا يمتنع أن تكون الرطوبة الأصلية التي هي مادة الحياة محفوظة عن الفناء بحفظ القادر المختار وإنما المتحلل بالحرارة ما عداها من الأجزاء الغريبة الغذائية أو تكون هذه الأجزاء فيهم قائمة مقام الأجزاء الأصلية في قوام البنية كما هو ظاهر قوله (تع) كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها وبالجملة فليس هذا مما يصغى فيه إلى تشكيكات المتشككين وقد نقل عليه اجماع المليين وأما ما ورد في بعض شواذ الأخبار من أنه يأتي على جهنم حين تصطفق أبوابها فمعارض بظواهر الكتاب والسنة المتواترة وقد ورد من طريق أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) انكاره قال لا والله إنه الخلود على أنه أخص من المدعى وهذا كلام وقع في البين واشتراك الكفار في النعم الدنيوية مما يختص به الأبرار أجل واغتنام الأبرار زوال ما لا يهم منها لأنها مظنة الشغل عما هو أهم منها كما تقدم ومن ثم إذا رأوا الدنيا مقبلة قالوا ذنب عجلت عقوبته وإذا رأوا الفقر مقبلا قالوا مرحبا بشعار الصالحين وهذا التقسيم للنعمة إنما هو لجنسها العام ويندرج تحت كل من النوعين أنواع جزئية كثيرة وتحت كل منها أصناف شتى وتحت كل منها أفراد كثيرة وطلب الاحصاء لجميعها توقع المحال كما قال الله عز وجل وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وإذا تأمل المتأمل في قرصة واحدة يتناولها وهي من مبتذلات النعم وما اجتمع فيها من الأجزاء العنصرية ثم ما عمل فيها من الأرض والماء والريح والحرارة المنضجة والسحاب والمطر و الظل وأضواء الكواكب والملائكة المدبرة لها وأيدي البشر العاملين عليها بالحرث والنثر والسقي والتربية والحصاد والتنقية والطحن والعجن والخبز وتهيئة آلات ذلك كله من الخشب والحديد والرباط والحيوان والإرادة المحركة لذلك الموقوفة على الادراك وخلق آلات الإرادة والادراك والتناول و صرف الموانع ثم في آلات الأكل والاغتذاء من الفم والأسنان والحلق والأمعاء والمعدة والكبد والطحال والرية والصفاقات والشرايين والأوردة وسائر العروق والقوى المودعة فيها وغير ذلك لعد من أنواع النعم الجليلة فضلا عن آحادها ما يحار فيه عقله ويتقاصر دونه فهمه وفي الحديث أن آدم (ع) لما هبط إلى الأرض احتاج إلى ألف عمل من أعمال اليد حتى صنع قرصة واحدة من خبز ثم احتاج إلى عمل آخر وهو أن يصبر حتى تبرد ليأكلها فسبحان من لا يحصي نعمه العادون والطريق إلى الشكر تحصيل المعرفة والتنبه لدقائق الأمور فإن النعم المتكررة يقل وقعها ويهون خطبها فيبقى شكرها مغفولا عنه وفي المشهور نعمتان مجهولتان الصحة والأمان وإذا سلبت تبين فقدها فلو أعيدت استعظمت وشكرت ومن ثمة ترى البصير لا يشكر نعمة البصر حتى إذا أصيبت عينه فعند ذلك لو أعيدت عليه عرفها نعمة وشكرها وكذا روح الهوا والنسيم الطيب الذي به قوام الحياة والتنفس لا يعد نعمة إلا بعد الابتلاء بمخنقة يشرف فيها على الهلاك فعند ذلك يعرف قدر تلك النعمة والقيام بواجب شكرها ويحكى أن بعض المريدين شكى إلى شيخه الفقر وسوء الحال وكثرة اغتمامه بذلك فقال له أيسرك أنك أعمى ولك عشرة آلاف درهم فقال لا قال أيسرك أنك أخرس ولك عشرة آلاف فقال لا قال أيسرك أنك مجنون ولك عشرة آلاف فقال لا قال أيسرك أنك أقطع اليدين والرجلين ولك عشرون ألفا قال لا قال أما تستحي أن تشكو مولاك وله عندك عروض بخمسين ألفا والتفكر في صنائعه (تع) وأن جميع ما في الكون من العلويات والسفليات كلها مسخرة موقوفة لمرافق الانسان وجميعها نعم فائضة عليه وله عليها الاستعلاء واليد هذا بالنسبة إلى النعم العامة ولا ينفك أحد من نعم مختصة يرى الأكثر خلوا عنها وإن وجد الأقل أكمل فيها ومن ثمة ترى المغبوطين عند كل أحد أقل من غيرهم فينبغي للبصير النظر إلى الأدنى في نعم الدنيا ليستعظم نعمة نفسه فيكتفي بها ويقوم بشكرها وإلى الأعلى في نعم الدين كالعلم و العمل ليستحقر خصال نفسه فلا يعجب بها ويتحرك لطلب الزيادة وفي الحديث من نظر في الدنيا إلى من فوقه وفي الدين إلى من دونه لم يكتبه الله لا صابرا ولا شاكرا وربما يلزم في الحال الواحد الصبر والشكر جميعا فإن الشئ الواحد قد يتألم به من وجه ويفرح به من آخر كالكي وقطع العضو المؤف فيصبر ويشكر
(٦٧)