التحفة السنية (مخطوط)
(١)
كتاب الطهارة
١٦ ص
(٢)
باب جرايم الجوارح
١٧ ص
(٣)
باب التوبة
٢٤ ص
(٤)
باب التدارك
٢٧ ص
(٥)
باب الحد والتعزير
٢٨ ص
(٦)
باب الجناية
٣٥ ص
(٧)
باب ذمايم القلب
٤٠ ص
(٨)
باب الصبر
٤٢ ص
(٩)
باب الحلم
٤٥ ص
(١٠)
باب النصيحة
٤٧ ص
(١١)
باب حب الخمولة
٤٩ ص
(١٢)
باب التواضع
٥٢ ص
(١٣)
باب الفقر
٥٧ ص
(١٤)
باب الزهد
٦٠ ص
(١٥)
باب السخا
٦٣ ص
(١٦)
باب الرضا
٦٥ ص
(١٧)
باب الشكر
٦٦ ص
(١٨)
باب الرجاء والخوف
٦٨ ص
(١٩)
باب قصر الامل
٧٠ ص
(٢٠)
باب النية
٧٢ ص
(٢١)
باب الاخلاص
٧٥ ص
(٢٢)
باب الصدق
٧٩ ص
(٢٣)
باب التوحيد والتوكل
٨٠ ص
(٢٤)
باب تطهير السر عما سوى الله
٨٣ ص
(٢٥)
باب الماء
٨٨ ص
(٢٦)
باب الأخباث وتطهيرها
٩٠ ص
(٢٧)
باب آداب التخلي
٩٥ ص
(٢٨)
باب الاتفاث وازالتها
٩٦ ص
(٢٩)
باب آداب التنظيف
٩٧ ص
(٣٠)
باب الاحداث ورفعها
١٠٠ ص
(٣١)
باب الوضوء
١٠٢ ص
(٣٢)
باب الغسل
١٠٤ ص
(٣٣)
باب التيمم
١١٠ ص
(٣٤)
كتاب الصلاة
١١١ ص
(٣٥)
باب الشرايط
١١٢ ص
(٣٦)
باب الأوقات
١١٨ ص
(٣٧)
باب المكان
١٢١ ص
(٣٨)
باب اللباس
١٢٥ ص
(٣٩)
باب القبلة
١٢٧ ص
(٤٠)
باب النداء
١٢٩ ص
(٤١)
باب الهيئة
١٣٠ ص
(٤٢)
باب الآداب والسنن
١٣٢ ص
(٤٣)
باب المكروهات
١٣٥ ص
(٤٤)
باب وظائف يوم الجمعة والخطبتين
١٣٦ ص
(٤٥)
باب آداب العيدين وسننهما
١٣٧ ص
(٤٦)
باب آداب الآيات وسننها
١٣٨ ص
(٤٧)
باب الجماعة
١٣٩ ص
(٤٨)
باب الخلل
١٤١ ص
(٤٩)
باب التعقيب
١٤٥ ص
(٥٠)
باب الدعاء
١٤٦ ص
(٥١)
باب فضل قراءة القرآن
١٤٨ ص
(٥٢)
كتاب الزكاة
١٥٠ ص
(٥٣)
باب التعداد والشرايط
١٥٠ ص
(٥٤)
باب المقادير والنصب
١٥٣ ص
(٥٥)
باب المصرف
١٥٤ ص
(٥٦)
باب الأداء
١٥٥ ص
(٥٧)
باب الخمس
١٥٦ ص
(٥٨)
باب المعروف
١٥٨ ص
(٥٩)
باب آداب المعطى
١٥٩ ص
(٦٠)
باب آداب الآخذ
١٦٢ ص
(٦١)
كتاب الصيام
١٦٣ ص
(٦٢)
باب الشرايط
١٦٥ ص
(٦٣)
باب الهيئة
١٦٧ ص
(٦٤)
باب الآداب
١٦٨ ص
(٦٥)
باب فوايد الجوع
١٧٣ ص
(٦٦)
باب الاعتكاف
١٧٤ ص
(٦٧)
كتاب الحج
١٧٥ ص
(٦٨)
باب الشرايط
١٧٧ ص
(٦٩)
باب الهيئة
١٧٨ ص
(٧٠)
باب المحرمات
١٨١ ص
(٧١)
باب الخلل
١٩٠ ص
(٧٢)
باب حرمة الحرم
١٩٥ ص
(٧٣)
باب الزيارات
١٩٦ ص
(٧٤)
كتاب الحسبة
١٩٨ ص
(٧٥)
باب الجهاد
١٩٨ ص
(٧٦)
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٠١ ص
(٧٧)
باب إقامة الحدود
٢٠٣ ص
(٧٨)
باب الفتيا
٢٠٥ ص
(٧٩)
باب القضا
٢٠٦ ص
(٨٠)
باب الشهادة
٢٠٩ ص
(٨١)
باب اخذ اللقيط
٢١٢ ص
(٨٢)
باب الحجر
٢١٢ ص
(٨٣)
كتاب البر
٢١٤ ص
(٨٤)
باب العطية
٢١٤ ص
(٨٥)
باب العتق
٢١٧ ص
(٨٦)
باب التدبير
٢١٩ ص
(٨٧)
باب الكتابة
٢٢٠ ص
(٨٨)
باب النذر والعهد
٢٢٠ ص
(٨٩)
باب اليمين
٢٢٢ ص
(٩٠)
كتاب الكسب
٢٢٤ ص
(٩١)
باب الآداب
٢٢٧ ص
(٩٢)
باب البيع
٢٢٩ ص
(٩٣)
باب الربا
٢٣٤ ص
(٩٤)
باب الشفعة
٢٣٦ ص
(٩٥)
باب الشركة
٢٣٧ ص
(٩٦)
باب القراض
٢٣٨ ص
(٩٧)
باب الجعالة
٢٤٠ ص
(٩٨)
باب الإجارة
٢٤٢ ص
(٩٩)
باب المزارعة
٢٤٤ ص
(١٠٠)
باب المساقاة
٢٤٥ ص
(١٠١)
باب احياء الموات
٢٤٥ ص
(١٠٢)
باب الغصب
٢٤٨ ص
(١٠٣)
باب اللقطة
٢٥٠ ص
(١٠٤)
باب السبق
٢٥١ ص
(١٠٥)
باب الدين
٢٥٢ ص
(١٠٦)
باب الرهن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
باب الضمان
٢٥٤ ص
(١٠٨)
باب الحوالة
٢٥٥ ص
(١٠٩)
باب الوكالة
٢٥٦ ص
(١١٠)
باب الكفالة
٢٥٧ ص
(١١١)
باب الوديعة
٢٥٨ ص
(١١٢)
باب الاقرار
٢٥٩ ص
(١١٣)
باب الصلح
٢٥٩ ص
(١١٤)
كتاب النكاح
٢٦٠ ص
(١١٥)
باب التعداد والجدوى
٢٦٠ ص
(١١٦)
باب المحارم
٢٦٣ ص
(١١٧)
باب الولاية
٢٧١ ص
(١١٨)
باب العقد
٢٧٢ ص
(١١٩)
باب الصداق
٢٧٤ ص
(١٢٠)
باب الخلوة
٢٧٧ ص
(١٢١)
باب الحقوق
٢٧٩ ص
(١٢٢)
باب النشوز
٢٨١ ص
(١٢٣)
باب الفسخ
٢٨٢ ص
(١٢٤)
باب الطلاق
٢٨٤ ص
(١٢٥)
باب الخلع والمباراة
٢٨٦ ص
(١٢٦)
باب الظهار
٢٨٧ ص
(١٢٧)
باب الايلاء
٢٨٨ ص
(١٢٨)
باب اللعان
٢٨٩ ص
(١٢٩)
باب العدد
٢٩٠ ص
(١٣٠)
باب الولد
٢٩٤ ص
(١٣١)
باب القرابة
٣٠٠ ص
(١٣٢)
كتاب المعيشة
٣٠٠ ص
(١٣٣)
باب الطعام
٣٠١ ص
(١٣٤)
باب الأكل
٣٠٩ ص
(١٣٥)
باب الشرب
٣١٢ ص
(١٣٦)
باب الضيافة
٣١٣ ص
(١٣٧)
باب اللباس
٣١٤ ص
(١٣٨)
باب الطيب
٣١٥ ص
(١٣٩)
باب المسكن
٣١٦ ص
(١٤٠)
باب المنام
٣١٧ ص
(١٤١)
باب التحية
٣١٩ ص
(١٤٢)
باب الكلام
٣٢١ ص
(١٤٣)
باب الإخاء
٣٢٦ ص
(١٤٤)
باب المعاشرة
٣٢٨ ص
(١٤٥)
باب العزلة
٣٣٣ ص
(١٤٦)
باب الورد
٣٣٥ ص
(١٤٧)
باب السفر
٣٣٨ ص
(١٤٨)
كتاب الجنايز
٣٤٣ ص
(١٤٩)
باب المرض
٣٤٣ ص
(١٥٠)
باب الوصية
٣٤٥ ص
(١٥١)
باب العيادة
٣٤٦ ص
(١٥٢)
باب الاحتضار
٣٤٩ ص
(١٥٣)
باب التغسيل
٣٥٠ ص
(١٥٤)
باب التكفين
٣٥١ ص
(١٥٥)
باب التشييع والتربيع
٣٥٣ ص
(١٥٦)
باب الصلاة على الميت
٣٥٤ ص
(١٥٧)
باب الدفن
٣٥٥ ص
(١٥٨)
باب التعزية
٣٥٧ ص
(١٥٩)
باب الهدية للميت
٣٥٧ ص
(١٦٠)
باب زيارة القبر
٣٥٨ ص
(١٦١)
كتاب الفرايض
٣٥٨ ص
(١٦٢)
باب الأسباب والطبقات
٣٥٨ ص
(١٦٣)
باب الموانع
٣٦٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
التحفة السنية (مخطوط) - السيد عبد الله الجزائري - الصفحة ٣٢٤ - باب الكلام
المخاطب فإذا فرض في بعض المواضع ترتب مفسدة على الصدق وجب عرض إحديهما على الأخرى وملاحظة النسبة بينهما والأخذ بالأهون فيوري حينئذ إن أحسنها ويخلف إن لم تندفع الضرورة إلا به وتقع على نيته دون نية المحلوف له فورد في الخبر أن في المعاريض لمندوحة من الكذب أي سعة وفسحة وهو من الأخبار الجارية مجرى الأمثال وقد يقال إن أول من تكلم به عمران الحصين وقد سبق بيان ما رخص فيه من الكذب في باب الصدق وعن الغيبة بكسر الفاء وهي ذكرك أخاك المعين في غيبته بما يكره نسبته إليه من نقص موجود فيه والمراد بالذكر مطلق الاشعار سواء كان تصريحا بالقول أو الكتابة أو تعريضا كقوله أنا لست بزان حيث تدل القرائن على المراد أو غمزا بالعين أو الحاجب أو اليد كما في حديث عايشة دخلت علينا امرأة فلما ولت أو مات بيدي أي قصيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اغتبتيها أو محاكاة كان يمشي متعارجا كمشيته أو يتكلم متثاقلا كتكلمه فإن ذلك كله يجري مجرى التصريح بل بعضه أدخل في التصوير والتفهيم وبالمعين ما يشمل المبهم من محصور كقولك أحد هذين فاسق والمعين بالقرينة كقولك مر بنا اليوم رجل لئيم إذا كان يعلم المخاطب أنه لم يمر بك إلا زيد وبالغيبة ما يشمل حال النوم والغفلة و بالنقص ما يشمل نقص بدنه ونسبه وخلقه وفعله وقوله ودينه ودنياه حتى ثوبه وداره ودابته وزوجته واشتراط وجوده فيه احترازا عما لو انتقصه بما ليس موجودا فيه فإنه ليس غيبة بل بهتان كما ورد وأمر الغيبة شديد جدا فورد في النبوي الغيبة أشد من ثلاثين زنية في الاسلام وزيد في بعضها كلها بذات محرم ولا ينافي ذلك ثبوت المؤاخذة والنكال العاجل على الزاني اهتماما بأمر الناموس دون المغتاب وذلك لأن المفسدة المترتبة على الزنا من حيث هو زنا جزئية حقيرة بالنسبة إلى ما يترتب على الغيبة فإنها مؤدية إلى التحاقد والتباغض واختلاف الكلمة وافتراق الجماعة وينشأ من ذلك ضروب الفتن المنجرة إلى سفك الدماء واستباحة الأموال والفروج ومن تأمل في قوانين الشريعة المقدسة انكشف له أن عناية الشارع بتوافق أبناء نوع الانسان ومسالمة قلوبهم واجتماع هممهم على أمر واجد شديدة جدا فإن ذلك مما يتوقف عليه عمارة الدارين والغيبة منافية له فمن ثم ورد فيها من التشديد ما ورد قال الله (تع) ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا وعن النبي صلى الله عليه وآله الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه وعن أمير المؤمنين (ع) إياك والغيبة فإنها أدام كلاب النار وعنه (ع) كذب من زعم أنه ولد حلال وإنه ليأكل لحوم الناس بالغيبة وقد تقدم في الربا ما ينفع في هذا الموضع وسببها الحقد والحسد وموافقة الأقران وخبث النفس وعلاجها تهذيب الأخلاق وقد تتسبب عن أمور أخر ويرخص فيها في عدة مواضع أحدها ما إذا ألقى الكلام على وجه الاجمال التام بحيث لا يفهم المعين كما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان إذا كره من أحد شيئا قال ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا وكأن لا يعين والحق أنه ليس بغيبة لخروجه عن الرسم وثانيها في التظلم وهو شكاية المظلوم عن الظالم عند من يقدر بزعمه على الإنتصار له أخذا باليقين وإن كان ظاهر بعض العمومات الجواز عند غيره أيضا فورد في التنزيل لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وعن النبي صلى الله عليه وآله إن لصاحب الحق مقالا وعنه صلى الله عليه وآله لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته وثالثها الاستعانة على تغيير المنكر واصلاح المعاصي ولها صورتان آ الشهادة بما يوجب الحد والتعزير على من ارتكبه عند الحاكم فإن النبي والأئمة صلوات الله عليهم كانوا يقررون على شهود الحسبة كما هو مأثور عنهم (ع) ولم يرو عنهم المنع عنها وكذا شهادة الغصب والخيانة ونحوهما وكيف يجب الكف عنها وفي ذلك تفويت الحدود و الحقوق ب إن من الناس من يتحفظ على مروته أن تهتك وإن كان قليل المبالاة بالأوامر الشرعية فإذا بلغ أحدهم تسامع الناس بقبايحه أداه ذلك إلى الارعواء عنها ابقاء على حشمته بينهم ففي ذكره بالسوء رد له من الفساد إلى الصلاح وهذا غرض صحيح ولو علم أنه لا يرعوي إلا باطلاع والده أو أستاذه أو وليه مثلا لم يجز غيبته عند غيره لأنها إنما أبيحت للضرورة فيقتصر منها على قدر الحاجة ورابعها الاستفتاء كأن يقول للمفتي ظلمني شريكي فكيف طريقي في الخلاص فإن التعيين مباح بهذا القدر فلم تمنع هند ذاكرة لرسول الله صلى الله عليه وآله بخل زوجها أبي سفيان تستفتيه لأخذ ماله بغير علمه حيث قالت إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطني ما يكفيني إياي وولدي فأخذ من غير علمه فقال خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف والأولى التعريض كأن يقول ما تقول في رجل ظلمه شريكه أو زوجته وهو غير الأول وخامسها التحذير عند خوف سراية الفسق أو الضرر إلى الغير كما لو رأى متعلما يشتغل على مبتدع لحسن ظنه فيه فإن له أن ينبهه على بدعته حذرا أن تسري إليه ومنه نصح المستشير وجرح الشاهد والراوي كما وضع الأصحاب الكتب في ذلك وربما تجب هذه كبعض ما تقدم فورد في النبوي أترعوون عن ذكر الفاجر الذي لم يعرفه الناس اذكروا الفاجر بما فيه ليحذره الناس و المشهور جواز لاستقصاء في جرح المبتدع والراوي تأكيدا في الحذر عنهما دون المستشار فيه فإنه لو علم الانزجار عنه بمجرد قوله لا تفعل لم يجز الزيادة وكذا في الشاهد بل لو أمكن جرحه بالشركة مثلا لم يجز بالفسق وسادسها اشتهار المذكور باسم العيب كالأعمش والأعرج فإن الغالب عدم الكراهة حينئذ ويشترط أن لا يقصد مع تمييزه ذما أو احتقارا والعدول أولى ما وجد معدلا ولا سيما مع انتفاء القطع بانتفاء الكراهة وسابعها إظهاره الفسق بالاتيان به جهارا أو التحديث به بعد ذلك فيباح غيبته مطلقا فورد عن النبي صلى الله عليه وآله من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له وعن أبي عبد الله (ع) إذا جاهر الفسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة والنفي مصروف إلى الحكم دون الحقيقة ويحتمل قصر الرخصة على غيبته بما تظاهر به دون ما استتر فورد عن أبي الحسن (ع) من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه فما عرفه الناس لم يغتبه ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه
(٣٢٤)