درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ٦٣

حيها أوجها على السفح غرا * وقبابا بيضا ونوقا حمرا (١) / [٥] فصل أي صفحات شربت ماء بشرها الصفاح، وترحات ما شفي تباريحها إلا السفاح (٢). {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} (٣).
يا لهفا للملة وهت مقاعدها، وهوت فراقدها، فتسلط الأنقص على الأكمل، / واختلط المرعي بالهمل {إن في ذلك لآيات [٦] للمتوسمين} (٤).
شد ما شالت النعامة، ومالت الدعامة، وآلت إلى الاستكانة الزعامة. تالله ما راعت تلك الأحداث، حتى قعد مقعد الشيخين (٥) الأحداث. ولي أمر الأمة الأغمار، فسفكت الدماء / [٧] ونهبت الأعمار، واسى ابن عمر لاعتزاله يوم قتل عمار (٦). فود الإسلام - إذ جد به الاصطلاح وأعيا الاجتماع بعد الافتراق، وحيا

(١) لم أوفق إلى تخريجه.
(٢) يريد أن أبا العباس السفاح انتقم للهاشمية من الأموية.
(٣) قرآن (الإسراء) ١٧٠: ٣٣.
(٤) قرآن (الحجر) ١٥: ٧٥.
(٥) الشيخان: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
(٦) يشير إلى ما يروى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أنه قال: " ما آسي من الدنيا إلا على ثلاث.. وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا " (طبقات ابن سعد ٤: ١٣٦) وما يروى عن أم سلمة إنها قالت: " سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول تقتل عمارا الفئة الباغية " (طبقات ابن سعد ٤: ١٨٠).
(٦٣)