درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ١١٦

فصل [١١٩] ما عذر الأموية وأبنائها \ في قتل العلوية وإفنائها؟ {أهم يقسمون رحمة ربك} (١)!
دليل في غاية الوضوح، على أنهم كسفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق (٢). ثم يحبسهم (٣) آل الطليق (٤) ويطردهم آل الطريد (٥) {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز [١٢٠] الحميد} (٦) /.
نساؤهم أيامى أمية، وسماؤهم أرض بني سمية. من عصبة أضاعت دماء محمد وبنيه بين يزيدها وزيادها.
كان الحسين يقطع الليل تسبيحا وقرآنا (٧)، ويزيد يتلف العمر تبريحا وعدوانا.
[١٢١] * عمرك الله كيف يلتقيان! * (٨) /

(١) قرآن (الزخرف) ٤٣: ٣٢.
(٢) يشير إلى حديث (إلا إن مثل أهل بيتي مثل سفينة...). الحاكم، المستدرك ٣: ١٥١.
(٣) ك: يحسبهم.
(٤) يعني آل حرب.
(٥) يعني آل مروان بن الحكم سبق أن ذكرنا أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) نفى الحكم إلى الطائف.
(٦) قرآن (البروج) ٨٥: ٨.
(٧) ينظر إلى قول حسان بن ثابت في عثمان بن عفان:
ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا (ديوان حسان ١: ٩٦).
(٨) عجز بيت عمر بن أبي ربيعة صدره:
* أيها المنكح الثريا سهيلا * (ديوان عمر بن أبي ربيعة، الأغاني، دار الفكر ١: ٢٣٥).
(١١٦)