كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٧
والخلف: مصدر قولك: أخلفت وعدي، وأخلف ظني. ولحم خالف: به رويحة، ولا يأس بمضغه، وقد خلف يخلف، ومنه اشتق خلوف الفم يقال: خلف ريح فمه، أي: تغير. وقوله تعالى: " رضوا بأن يكونوا مع الخوالف " [١] يعني النساء. والخلف: قوم يذهبون من الحي يستقون وخلفوا أثقالهم، يقال: أبيناهم وهم خلوف أي غيب، قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل إياس * مقشعرا والحي حي خلوف [٢] ويقال: بعتنا فلانا يخلف لنا أي يستقي فهو مخلف. والخلفة والاختلاف: الاستقاء، يقال: من اين خلفتكم ؟ ويقال للقطا مخلفات لانها تستخلف لاولادها الماء وتخلف، قال ذو الرمة: [ كأني ورحلي فوق أحقب ] لاحه * من الصيف شل المخلفات الرواجع [٣] والمخلاف: الكورة، بلغة أهل اليمن، ومخاليفها: كورها. والخليفة: من استخلف مكان من قبله، ويقوم مقامه، والجن كانت عمار الدنيا فجعل الله آدم وذريته خليفة منهم، يعمرونها، وذلك قوله - عز اسمه -: " إني جاعل في الارض خليفة " [٤]. وقال تعالى: " هو الذي جعلكم خلائف " [٥] أي: مستخلفين في الارض. والخالفة: الامة الباقية بعد السالفة، قال: كذلك يلقاه القرون السوالف [٦]
[١] سورة التوبة، الآية ٨٧
[٢] ورد البيت منسوبا في " التهذيب " وكذلك في " اللسان.
[٣] البيت في الديوان ص ٢ / ٧٩١.
[٤] سورة البقرة، الآية ٣٠
[٥] سورة الانعام، الآية ١٦٥
[٦] عجز بيت في الاصول المخطوطة، وكذلك في " التهذيب " و " اللسان " وروايته فيهما: كذلك تلقاه القرون الخوالف والخوالف أصح لانها موطن الشاهد. (*)