كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٤٢
ويقرأ: " خاتمة مسك " [١] أي ختامه، يعني عاقبته ريح المسك، ويقال: بل أراد به خاتمه يعني ختامه المختوم، ويقال: بل الختام والخاتم ها هنا ماختم عليه. وخاتمة السورة: آخرها. وخاتم العمل وكل شئ: آخره. وختمت زرعي إذا سقيته أول سقية، فهو الختم، والختام اسم لانه إذا سقي فقد ختم بالرجاء. وختموا على زرعهم ختما أي سقوه وهو كراب بعد. تخم: تخوم الارض اسم على فعول، وبعض يقول: تخوم الارض، كأنه جميع ولا يفرد منه واحد. وهو مفصل ما بين الكورتين أو القريتين. ومنتهى أرض كل قرية وكورة تخومها. قال الضرير: التخوم واحدها تخم. والتخمة فأوها واو في أصل التأسيس ولكنها استعملت [٢] فقيل: اتخم واتخمه كذا، ويخفف فيقال: تخم ويتخم، بحذف التثقيل من التاء. وبعض يقول: تخم متروك على ما كان عليه في قولك: اتخم، وكذلك قياس التهمة والتؤدة والتكأة (كأنهم جملوه على تقى يتقي مخففا. وهذا أمر متوخم ومستوخم إذا كان دميما. خمت: الخميت: اسم السمين بالحميرية.
[١] سورة (المطففون)، الآية ٢٦. وقال الزمخشري في " الكشاف " ٤ / ١٩٧: وقرئ " خاتمة " بفتح التاء وكسرها. والقراءات الشهيرة المعروفة: " وختامه مسك ".
[٢] أراد أنها كثر استعمالها فخففت بالادغام. (*)