كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٨
والتهادي: مشي في تمايل يمينا وشمالا كمشي النساء، والابل الثقال والهدي: السكون، قال الاخطل [١]: حتى تناهين عنه ساميا حرجا * وما هدى هدي مهزوم، وما نكلا يقول: لم يسرع إسراع المنهزم، ولكن على سكون وهدي حسن والهدى: نقيض الضلالة. هدى فاهتدى. والهادي من كل شئ: أوله. أقبلت هوادي الخيل، أي: بدت أعناقها. وقد هدت تهدي، لانها أول الشئ من أجسادها، وقد تكون الهوادي أول رعيل يطلع منها، لانها المتقدمة. وسميت العصا هاديا، لان [ الرجل ] يمسكها فهي تهديه، تتقدمه. والدليل يسمى هاديا، لتقدمه القوم بهدايته. والهادي: العنق والرأس. قال [٢]: طوال الهوادي مشرفات المناكب والهادي والهادية: كل ثور أو بقرة تهدي العانة، أي: تتقدم، يعني: تهدي الصوار. وغرة كل شجرة: هاديتها، حتى النصل: هادي الريش. ولغة أهل الغور: هديت لك، أي: بينت لك، وبها نزلت: " أفلم يهد لهم " [٣]. هيد: الهيد: الحركة. هدته أهيده هيدا، كأنك تحركه ثم تصلحه. وهدته أهيده هيدا وهادا إذا زجرته عن شئ وصرفته عنه، قال [٤]:
[١] ديوانه ١ / ١٥٤.
[٢] لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام القول.
[٣] " طه " ١٢٨.
[٤] التهذيب ٦ / ٣٨٩ والصحاح (هيد)، واللسان (هيد) وقد نسب فيهما إلى ابن هرمة، وفي اللسان عن ابن بري لاهيد ولا هاد بالبناء على الكسر: " فما يقال له هاد ولا هيد ". (*)