كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٢٤
خشرم: الخشرم: مأوى الزنابير والنحل، وبيتها ذو النخاريب. وفي الحديث: " لتركبن سنن من كاقبلكم ذراعا بذراع وباعا بباع حتى لو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه ". وقد جاء في الشعر " الخشرم " اسما لجماعة الزنابير، قال: وكأنها خلف الطري * دة خشرم متبدد [١] يصف الكلاب. والخشرمة: قف حجارتها رضراض حمر منثورة، فيها وعورة، غير جد غليظة، وتختها طين، وربما كانت بظهور الجبال. وحيثما كانت فإنها لا تطول ولا تعرض، وهي مركوم بعضها على بعض. فإن كانت الخشرمة مستوية مع الارض فهي من القفاف، غير أن الاسم لها لازم لما خالطها من اللبن والطين. والاسم اللازم القف إذا كانت حجارة مترادفة، بعضها إلى بعض، ذاهبة في الارض، وبعضها منقلع عظام. وحجارة الخشرمة أصغر منها، وأعظم حجارتها مثل قامة الرجل. وإذا علا [ الرجل ] [٢] ظهر القف كانت فيه رياض وقيعان، انما يعرف أنه قف للحجارة العظام المنقلعة فيه، وإنما قففته كثرة حجارته. فأما الخشرمة، إذا كانت تحت التراب، [ فقد ] [٢] سقط عنها هذا الاسم، وهي في ذلك قف، وكل ذلك من الجبل.
[١] البيت في " التهذيب " و " اللسان " غير منسوب.
[٢] زيادة مفيدة.
[٣] زيادة واجبة. (*)