كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٨
يعني الموت. والمخلف: الغلام إذا راهق الحلم. وخلف فلان بعقب فلان إذا خالفه إلى أهله. وخلفك الله بأحسن الخلافة، وفلان يخلف فلانا في عياله بخلافة حسنة. وإذا تمت للابل بعد البزول سنة قيل: مخلف عام، ومخلف عامين، ومخلف ثلاثة أعوام، فإذا جاوز ذلك أخذ في الانتقاص. والمتوشح يخالف بين طرفي ثوبه. والخلفة: ما أنبت الصيف من العشب بعدما يبس من الربعي، ومنه سمي زرع الحبوب خلفة لانه يستخلف من البر والشعير. والخلفة: مصدر الاختلاف، ومنه قوله تعالى: " جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد " [١] يقول: إن فاته أمر بالنهار من العبادة تداركه بالليل، وإن فاته بالليل تداركه بالنهار. والخليفان من الابل كالابطين من الناس. والخلفة من النوق: الحامل، والخلفات جماعة، فإذا جمعت الخلفات قلت لهن: مخاض إلى مطلع سهيل، ثم قيل: لهن متلئة، وإتلاؤها: أن تعظم بطونها وتثقل. والخليف: فرج بين قنتين أو بين حبلين - متدان قليل العرض والطول، وسد [٢] القارة والقنة ونحوهما، وليس بشعب، لان الشعب يكون بين الجبال الطول، وليس في الرمل شعب ولا خليف، وربما كثر نبته.
[١] وتمام الآية:..... لمن اراد أن يذكر أو أراد شكورا، سورة الفرقان، الآية ٦٢
[٢] كذا ورد في الاصول المخطوطة ولعلها: (بين) صحفت إلى سد. (*)