كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٦
والخلاف بمنزلة " بعد "، ومنه قوله تعالى: " لا يلبثون خلافك " [١] أي بعدك [ ويقرأ ] [٢]: " خلفك "، وقال الحارث بن خالد المخزومي: خلت الديار خلافهم فكأنهما * بسط الشواطب بينهن حصيرا [٣] الشواطب: اللواتي يعملن [٤] الحصر، والواحدة: شاطبة. والخلاف شجر، والواحدة: خلافة. [٥] ويقال: جاء الماء ببزره فنبت مخالفا لاصله فسمي خلافا. والخلف: الخليفة بمنزلة مال يذهب فيخلف الله خلفا، ووالد يموت فيكون ابنه خلفا له، أي خليفة فيقوم مقامة. والخلف: القرن [٦] من الناس، ويجمع على خلوف. والخلف: خلف سوء بعد أبيه، قال لبيد: ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الاجرب [٧] والخلف: من الصالحين، ولا يجوز [ أن يقال ]: من الاشرار خلف، ولا من الاخيار خلف. وفي الحديث: " في الصالحين كل خلف عدوله ". قال الضرير: يقول: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله. يعني من كل قوم يحمله العدول من كل خلف من الناس.
[١] تمام الآية: " وإذا لا يلبثون خلافك الا قليلا " سورة الاسراء، الآية ٧٦
[٢] من التهذيب عن العين. في الاصول المخطوطة: (ويروي).
[٣] اللسان (خلف) ونسب في الاصول إلى جرير وليس في ديوانه. والرواية في اللسان: عقب الربيع..........
[٤] جاء في الاصول المخطوطة: " الذين يعملون " وقد اضطررنا ان نصحح لان " الشواطب " النساء اللواتي يشققن الخوص ويقشرن العسب ليتخذن منه الحصر كما في " اللسان " (شطب). ولا بد ان يكون هذا الخطأ من عمل الناسخ.
[٥] كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وهو مما رواه الخليل ونسبه الازهري إلى الليث، في الاصول المخطوطة العبارة غير محكمة البناء وهي: الخلافة الواحدة والخلاف الا جميع وهي شجرة.
[٦] كذا في المعجمات، في الاصول المخطوطة: القرون.
[٧] البيت في الديوان ص ١٥٣. (*)