شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٧ - العباس (ع) وإخوته
له ، وذلك أنه أراد أن يكون يلي أمر [ صدقات ] علي عليهالسلام ، وقد كان وصية علي عليهالسلام أن لا يلي أمر ما [ أوقفه ] [١] من أموال الصدقات إلا ولده من فاطمة عليهاالسلام وأعقابهم ما تناسلوا.
[١١٢٦] وقد روى الزبير عن عمه مصعب بن عبد الله ، أنه قال : كان عمرو آخر ولد علي بن أبي طالب عليهالسلام وقدم مع أبان بن عثمان على الوليد بن عبد الملك [٢] يسأله أن يوليه صدقة أبيه علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وكان يليها يومئذ ابن أخيه الحسن بن [ الحسن ] بن علي [٣] فعرض عليه الوليد الصلة ، و [ قضاء ] الدين.
قال [ عمرو ] : لا حاجة لي في ذلك ، إني سألت صدقة أبي أن أتولاها ، فأنا أولى بها من ابن أخي ، فاكتب لي في ولايتها.
فوضع الوليد في رقعة ـ أبيات ربيع بن أبي الحقيق ـ شعرا :
|
أنا اذا مالت دواعي الهوى |
وأنصت السامع للقائل |
|
|
واصطرع القوم بألبابهم |
نقضي لحكم عادل فاصل [٤] |
لو كان سيفك في يديك لما دنا منك أحد وقولها أيضا :
|
لا تدعوني ويك أمّ البنين |
تذكريني بليوث العرين |
|
|
كانت بنون لي ادعى بهم |
قد واصلوا الموت بقطع الوتين |
|
|
تنازع الخرصان أشلاءهم |
فكلهم أمسى صريعا طعين |
|
|
يا ليت شعرى أكما أخبروا |
بأن عباسا قطيع اليمين |
[١] هكذا صححناه وفي الاصل : ما أنفقه.
[٢] كنيته : أبو العباس ، ولد سنة ٤٨ ، وولي بعد وفاة أبيه سنة ٨٦ ه الخلافة ، فكانت مدة خلافته تسع سنوات وثمانية أشهر وتوفي سنة ٩٦ ه.
[٣] كنيته أبو محمد ، وهو الذي نجى من واقعة الطف كما ذكره المؤلف ص ١٩٦ في جملة الاسارى. توفي حوالي سنة ٩٠ ه ودفن في المدينة.
[٤] وفي عمدة الطالب ص ٨٦ :