شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٧ - تسبيحة الزهراء
حتى عقدت لها الملائكة في السماء.
[ تسبيحة الزهراء ][٩٩٣] حمران بن أبان الرازي ، باسناده ، عن علي عليهالسلام ، قال : كانت فاطمة عليهاالسلام تخدم وتقوم بمهنة بيتها ، فأتعبتها الخدمة وأخلقتها وأثر الرحى في يدها ونالها من ذلك ضرر شديد [١].
وجاء الى رسول الله صلىاللهعليهوآله رقيق من سبي المشركين.
فقلت لها : لو أنك مضيت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فاستخدمته خادما يكفيك الخدمة. فمضت الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فوجدته على شغل ، فانصرفت. فلما كان من غد أتانا فوقف على الباب ، ونحن في لفاعنا.
فقال : السلام عليكم يا أهل البيت.
[١] ومن العجب أن ابن سكرة العباسي الهاشمي يهاجم الزهراء البتول لأجل هذه الخدمة والجهد في المنزل ولتزويجها بأمير المؤمنين عليهالسلام ، فيجيبه شاعر أهل البيت ابن الحجاج البغدادي في قصيدة طويلة ذكرها الاميني في الغدير ٤ / ٨٩ مطلعها :
|
لا أكذب الله إن الصدق ينجيني |
يد الأمير بحمد الله تحييني |
الى أن يقول
|
فما وجدت شفاء تستفيد به |
إلا ابتغاءك تهجو آل ياسين |
|
|
كافاك ربك إذ أجرتك قدرته |
بسبّ أهل العلا الغرّ الميامين |
|
|
فقر وكفر هميع أنت بينهما |
حتى الممات بلا دينا ولا دين |
|
|
فكان قولك في الزهراء فاطمة |
قول امرئ لهج بالنصب مفتون |
|
|
عيّرتها بالرحى والزاد تطحنه |
لا زال زادك حبا غير مطحون |
|
|
وقلت إن رسول الله زوّجها |
مسكينة بنت مسكين لمسكين |
|
|
كذبت بابن التي باب استها |
سلس الاغلاق بالليل مفكوك الزرافين |
|
|
ستّ النساء غدا في الحشر يخدمها |
أهل الجنان بحور الخرّد العين |
( القصيدة ٥٨ بيتا )